2 - إذن الثيب في النكاح :
لا خلاف بين الإمامية في أنّ إذن الثيّب ورضاها بالنكاح لابدّ فيه من النطق « 1 » ، وإليه ذهب فقهاء المذاهب « 2 » . واستندوا لذلك بقول النبي ( ص ) : « الثيّب تشاور » « 3 » .
3 - ما تختصّ به الثيّب من الليالي عند البناء بها :
المشهور بين فقهاء الإمامية اختصاص البكر بسبع ليال ، والثيّب بثلاث عند البناء بها ، وذكر البعض أنّه لا فرق في ذلك بين الحرّة والأمة أو بين الثيّب التي ذهبت بكارتها بجماع أو غيره « 4 » ، للُالفة والانس ورفعاً للحشمة ، ولما ورد عن النبي ( ص ) أنّه قال : « للبكر سبعة أيّام وللثيّب ثلاثة ثمّ يعود إلى نسائه » « 5 » ، وعن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في جواب مَن سأله حول مَن كانت له امرأة وتزوّج أخرى ، أله أن يفضّلها ؟ قال : « نعم ، إن كانت بكراً فسبعة أيّام ، وإن كانت ثيّباً فثلاثة أيّام » « 6 » .
واختلف في أنّ الليالي الثلاثة التي تختصّ بها الثيب هل هي على نحو الوجوب أم على نحو الجواز « 7 » .
ولا يختلف الحكم عند المالكية والشافعية والحنابلة عمّا هو عند الإمامية لنفس الدليل بلا فرق عندهم بين المسلمة والكتابية ، ويعتبر هذا الاختصاص حقّاً لها على الصحيح عند المالكية ، وواجب عند الشافعية ، ومن السنّة عند الحنابلة ، ومشهور المالكية كون هذا التقسيم مقيّداً بما إذا تزوّج الجديدة على غيرها ، ومقابل المشهور عندهم هو القسمة مطلقاً - أي سواء كان له غيرها أم لا - .
وأمّا الحنفية فذهبوا إلى القول بعدم الفرق بين الجديدة وغيرها ، وليس هنالك حقّ تختصّ به الجديدة دون غيرها ، مع
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 85 . الحدائق الناضرة 23 : 265 .
( 2 ) الهداية 1 : 197 . مواهب الجليل 3 : 427 . روضة الطالبين 7 : 54 . المغني 6 : 492 .
( 3 ) نصب الراية 3 : 195 ، ط المجلس العلمي .
( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 336 . قواعد الأحكام 3 : 92 . مسالك الأفهام 8 : 326 - 329 . كشف اللثام 7 : 501 - 502 . جواهر الكلام 31 : 170 - 175 .
( 5 ) سنن الدارقطني 3 : 196 ، ح 3688 .
( 6 ) وسائل الشيعة 21 : 339 ، ب 2 من القسم والنشوز والشقاق ، ح 1 .
( 7 ) انظر : الحدائق الناضرة 24 : 602 . رياض المسائل 12 : 87 .