د - من حيث نفس العمل :
دلّت النصوص الشرعية على تفاوت الأعمال في نفسها من حيث الثواب « 1 » ، وأنّ بعضها أكثر وأعظم درجة من الأخرى ، كالصلاة والصوم والحجّ والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
5 - بطلان الثواب ونقصانه :
قد يكون الفعل صحيحاً من حيث الإتيان بالأجزاء والشرائط المقرّرة شرعاً ، ويترتّب عليه الثواب في نفسه لكن يتبعه الفاعل بما يبطل ثوابه ، كما أشارت إليه بعضآيات الكتاب الكريم ، وذكرت بعض الموارد التي تؤدّي إلى إبطال العمل وإحباطه وبطلان الثواب كالمنّ والأذى « 2 » ، والكفر والشرك « 3 » ، وتكذيبآيات الله ولقاء الآخرة « 4 » ، والرياء بعد العمل « 5 » .
نعم ، اختلفت آراء العلماء وكلماتهم في تفسير التحابط وبطلان الثواب ، كما اختلفوا في بعض آثاره الفقهية كملازمة الحكم ببطلان الثواب والحبط لفساد ما أتى به بحيث تجب الإعادة أم لا .
وأمّا نقصان الثواب فقد ينشأ من أمور شتى أشارت إليه النصوص كالتكاسل عن الاتيان بآداب العمل وسننه ، والغفلة عن ذكر الله أثناء العمل ، أو الاتيان بالعبادة في زمان أو مكان أو حالة غير لائق بها « 6 » .
ثوية
( انظر : عرفات )
ثِيَاب
( انظر : لباس )
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 4 : 38 ، ب 10 ، ح 1 ، 10 : 400 ، ب 1 ، ح 15 ، 16 . صحيح مسلم 1 : 88 . فتح الباري 1 : 77 .
( 2 ) البقرة : 264 .
( 3 ) المائدة : 5 ، الأنعام : 88 .
( 4 ) الأعراف : 147 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 : 70 ، ب 14 من مقدّمة العبادات ، ح 2 .
( 6 ) التحفة السنية 1 : 199 . وانظر : الموافقات ( الشاطبي ) 1 : 295 - 296 . أعلام الموقعين 1 : 185 . صحيح مسلم بشرح النووي 14 : 227 .