تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الثواب ، وإذا بَعُد مداها زادت مشقّتها وكثر الثواب عليها ، ومن وضعت حملها عقيب وفاة زوجها لا مشقة عليها في العدّة ، وإذا مضت عليها أربعة أشهر وعشرة أيام كانت المشقّة أكثر والثواب أوفر « 1 » .

ب - من حيث الزمان والمكان :

تتفاوت الأزمنة من حيث الفضيلة وتبعاً لذلك في ثواب الأعمال المنجزة فيها ، ويدلّ عليه من الكتاب الكريم قوله‌تعالى :
« لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »
« 2 » ، ومن السنّة « 3 » ما ورد من الروايات في تفضيل يوم عرفة والعيدين والجمعة وليلة النصف من شعبان مضافاً لما ورد في فضل شهر رمضان وأيامه ولياليه ، بل ما ورد في تفضيل الثلث الأخير من الليل على باقي ساعاته « 4 » . وكذلك تتفاوت الأمكنة من حيث الشرف وبالتبع تضعيف الثواب على العبادة فيها ، فالمسجد الحرام أشرف من سائر البقاع والمساجد ، فالصلاة فيه أفضل وأكثر ثواباً ، كما أنّ مسجد الرسول ( ص ) يأتي في الدرجة الثانية بعد المسجد الحرام ، والصلاة فيه أفضل وأكثر ثواباً من باقي المساجد ؛ لقول الرسول ( ص ) في رواية جبير بن مطعم : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلّا المسجد الحرام » « 5 » .

ج - - من حيث قصد القربة والإخلاص في العمل :

كثرة الثواب إنّما يستحقّ على الله‌سبحانه وتعالى بأحد وجهين : إمّا بالاستكثار من فعل الطاعات ، أو بأن تقع الطاعة على وجه من الإخلاص والخضوع لله‌تعالى والقربة إليه يستحقّ بها لأجل ذلك الثواب الكثير ، ولهذا كان ثواب النبي ( ص ) على كلّ طاعة بصلاة أو صيام يفعلها أكثر من ثواب كلّ فاعل منها لمثل تلك الطاعات « 6 » .
هامش
( 1 ) الانتصار : 339 . ( 2 ) القدر : 3 . ( 3 ) انظر : دعائم الإسلام 1 : 284 . وسائل الشيعة 10 : 440 - 446 ، 13 : 55 . المغني 3 : 178 . قواعد الأحكام 1 : 26 - 27 . ( 4 ) فتح الباري 3 : 63 - 65 . الجمل 5 : 333 . وانظر : مسالك الأفهام 14 : 400 . ( 5 ) فتح الباري 3 : 63 . صحيح مسلم 2 : 1012 ، ح 505 - 509 . سنن ابن ماجة 1 : 450 ، ب 195 . ( 6 ) رسائل السيد المرتضى 3 : 147 .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 252 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي