تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
في الجنان « 1 » ، وأمّا الإسلام فإنّه موجب لجريان أحكام المعاشرة بين المسلمين وحقن الدماء . ويدلّ على ترتّب الثواب على الإيمان مع العمل الصالح الكثير من‌آيات القرآن الكريم ، منها قوله‌تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ »
« 2 » . ومن الروايات ، رواية الصيرفي عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « الإسلام يحقن به الدم ، وتؤدّي به الأمانة ، ويستحلّ به الفروج ، والثواب على الإيمان » « 3 » . ثمّ إنّ الثواب على الإيمان مشروط بالموافاة عليه وإلّا يُحبط عمل الإنسان جميعاً « 4 » .

ب - العمل بالتكاليف والاجتناب عن المنهيّات :

يستحقّ الإنسان الثواب بعمل الواجب والمستحبّ ، وبالتحرّز من المنهيات « 5 » مع توفّر شروط الثواب . ويدلّ على ذلك الكثير من‌آيات القرآن الكريم ، منها قوله‌تعالى :
« وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
« 6 » ، وقوله‌تعالى :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ »
« 7 » ، وقوله‌تعالى :
« لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 8 » . وقول الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) في دعائه : « فإنّك خلقتنا وأمرتنا ونهيتنا ورغّبتنا في ثواب ما أمرتنا ورهبتنا عقابه » « 9 » . وما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « من اجتنب ما أوعد الله عليه النار إذا كان مؤمناً كفّر عنه سيئاته ويدخله مدخلًا كريماً » « 10 » .
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 391 ، ( حجرية ) . ( 2 ) القصص : 80 . ( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 556 ، ب 11 ممّا يحرم بالكفر ، ح 4 . ( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 146 . ( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى ) 3 : 16 ، 147 . الكافي في الفقه : 458 . وانظر : تحرير الأحكام 1 : 40 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 15 : 55 - 56 . ( 6 ) النجم : 31 . ( 7 ) الزلزلة : 7 . ( 8 ) الأنعام : 127 . ( 9 ) الصحيفة السجادية : 129 . ( 10 ) وسائل الشيعة 15 : 329 ، ب 46 من جهاد النفس ، ح 30 .