الحادي عشر - نماء الثمن :
ذهب الإمامية إلى أنّ نماء كلّ من المبيع والثمن لمن انتقل إليه ؛ لأنّه ملكه بالعقد فنماؤه له ، فنماء الثمن للبائع ونماء المثمّن للمشتري . هذا إذا حصل فسخ وردّ للمبيع والثمن بعد ذلك « 1 » .
وذهب الشافعية إلى أنّ الزيادة المنفصلة من المبيع للمشتري ومن الثمن للبائع . ومستندهم في ذلك قاعدة : الخراج بالضمان « 2 » ، وذهب المالكية إلى أنّ الزيادة المنفصلة كالولد أو الأجرة لمن حصلت في ملكه والرد بالعيب لا يمنع منه ؛ لأنّ الفسخ من حينه لا من أصل العقد « 3 » .
وهو مذهب الحنابلة ؛ لقول النبي ( ص ) الخراج بالضمان « 4 » .
الثاني عشر - اختلاف المتبايعين في الثمن :
إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن إنّه ألفان ، وقال المشتري : أنّه ألف ، ففيه أقوال وتفصيل :
فذهب الإمامية إلى أنّه إن كانت لأحدهما بالخصوص بيّنة قضي بها . وإن قام كلّ واحد منهما بيّنة فتسمع بيّنة مَنْ لا يكون القول قوله مع اليمين وعُدِم البيّنة .
وإن لم تكن لواحدٍ منهما بيّنة ؛ فالمشهور بينهم شهرة عظيمة - بل ظاهر وصريح البعض دعوى الإجماع عليه - أنّ القول قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقياً ( أي قائماً بعينه ) ، وقول المشتري مع يمينه إذا كان تالفاً .
ويدل عليه رواية البزنطي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : « في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري : هو بكذا وكذا بأقلّ ممّا قال البائع ، فقال : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه » « 5 » .
وذهب البعض إلى أنّ القول قول البائع إن كانت السلعة في يده ، وقول المشتري إن كانت السلعة في يده .
وذهب آخر إلى أنّ القول قول المشتري لو كان مصبّ الدعوى الزيادة والنقصان ، والتحالف إذا كان مصبّ الدعوى أنّ العقد وقع على الأقل أو الأكثر .
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 : 97 . مصباح الفقاهة 2 : 803 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 31 ، م 120 .
( 2 ) مغني المحتاج 2 : 62 .
( 3 ) مواهب الجليل 1 : 299 .
( 4 ) كشّاف القناع 3 : 220 . الإنصاف 4 : 412 - 413 .
( 5 ) وسائل الشيعة 18 : 59 ، ب 11 من أحكام العقود ، ح 1 .