تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الغائب من شروط صحّة البيع عندهم « 1 » .

رابعاً - الحلول والتأجيل في الثمن :

يجوز البيع بالثمن الحال وبالثمن المؤجّل ، فإذا كان الثمن حالّاً والمثمن مؤجّلًا كان من بيع السلم ، وإن كان الثمن مؤجّلًا والمثمن حالّاً كان من بيع النسيئة « 2 » ، وسوف يبحث كلّ من ذلك في محلّه . ( انظر : سلم ، نسيئة )

خامساً - زيادة الثمن والحطّ منه :

ذهب الإمامية إلى أنّه إذا تمّ العقد بين المتبايعين على مقدار من الثمن كان لازماً للطرفين ، فلو طلب أحد الطرفين الزيادة في الثمن أو الحطّ منه لم يلزم الطرف الآخر إجابته ، ولو أجابه كان هبة منه لاستقرار الثمن بلزوم العقد ، ولا يلحق ذلك بأصل العقد ؛ لأنّ زيادة الثمن لو التحقت بالعقد لوجب على الشفيع كلّ ذلك ، والتالي باطل إجماعاً « 3 » . وأجاز فقهاء المذاهب الحطّ والزيادة في أحد العوضين اتّفاقاً ، واختلفوا في إلحاق ذلك بأصل العقد على أقوال : الأوّل : أنّ الزيادة في الثمن أو الحطّ منه تلحق بالعقد وتأخذ حكم الثمن ، فيحقّ للبائع حبس المبيع حتى يدفع المشتري الزيادة ، ويجوز للمشتري المطالبة بالمبيع بعد الحطّ من الثمن ، وهو اختيار المالكية وجمهور الحنفية « 4 » . واشترط الحنفية لجواز الزيادة القبول من الطرف الآخر واتّحاد مجلس العقد ، أمّا الحطّ فلا يشترط فيه القبول ؛ لأنّه إبراء محض لا يحتاج إلى القبول ، ولا تصحّ الزيادة في الثمن بعد تلفه ، ويصحّ الحط بعد هلاك المبيع ؛ لأنّه إسقاط محض « 5 » . القول الثاني : أنّ الزيادة أو الحطّ من الثمن إن كانت في زمن أحد خياري المجلس والشرط فإنّهما يلحقان بالعقد ويأخذا حكم الثمن ، وإن كانت الزيادة أو
هامش
( 1 ) العناية شرح الهداية 5 : 83 . مغني المحتاج 2 : 16 . بداية المجتهد 2 : 147 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 4 : 33 . ( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 222 . حاشية ابن عابدين 4 : 203 . كشّاف القناع 3 : 276 . روضة الطالبين 4 : 3 . المقدّمات الممهدات : 542 - 550 . بداية المجتهد 2 : 147 . ( 3 ) الخلاف 3 : 138 - 139 ، م 228 . غنية النزوع : 230 . تذكرة الفقهاء 10 : 302 . ( 4 ) فتح القدير 5 : 270 . تبيين الحقائق 4 : 83 . حاشية الدسوقي 3 : 35 . ( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 3284 . الاختيار 1 : 181 .