تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وفصّل المالكية بين الثمار التي لها أصل بحيث تجنى ثمرته ويبقى الأصل ، فيما إذا كانت موجودة حين الشراء ، فيجوز الأخذ بالشفعة ، وبين ما لا يكون كذلك فلا يأخذ بالشفعة « 1 » . وتفصيل الكلام يأتي في محلّه . ( انظر : شفعة )

5 - رهن الثمار :

اختلف الفقهاء في جواز رهن الثمار على أقوال : الأوّل : يجوز رهنها مطلقاً ، وإليه ذهب الإمامية ، والمالكية ، والحنابلة « 2 » . القول الثاني : التفصيل بين ما كان الرهن على الثمر والشجر معاً فيجوز مطلقاً ، وبين ما كان الرهن على الثمر وحده فلا يصحّ مطلقاً ، وهو مذهب الحنفية « 3 » . القول الثالث : إن كان الرهن على الثمن والشجر كان الثمر ممّا يمكن تجفيفه صحّ الرهن مطلقاً - سواءٍ بدا فيه الصلاح أم لا ، وسواء كان الدين حالّاً أم لا - وإلّا فسد الرهن إلّا في ثلاث حالات : الأولى : أن يكون الرهن بدين حالّ . الثانية : أن يرهن بدين مؤجّل يحلّ قبل فساده . الثالثة : أن يرهن بدين مؤجّل يحلّ بعد فساده أو معه لكن بشرط بيعه عند إشرافه على الفساد ، وجعل الثمن رهناً مكانه . وعلى الثاني - وهو رهن الثمر وحده - فإن كان لا يحفظ بالجفاف فقد تقدّم حكمه وإن كان يحفظ بالجفاف فهو على نوعين : الأوّل : أن يكون الرهن قبل بدو الصلاح وكان الرهن بدين حالّ ، صحّ الرهن ، سواء شرط قطعه أو بيعه أم لا ، وإن كان الرهن بدين مؤجّل وكان يحلّ قبل بلوغ الثمر أو بعده ، صحّ الرهن أيضاً إذا كان مقيّداً بشرط القطع ، وأمّا إذا رهنها مطلقاً ومن دون شرط القطع لم يصحّ . النوع الثاني : أن يكون الرهن بعد بدو الصلاح ، صحّ الرهن مع شرط القطع مطلقاً إن رهن بحال أو مؤجّل هو في معناه ، وإن رهنه بمؤجّل يحلّ قبل بلوغ الثمر وقت
هامش
( 1 ) تبيين الحقائق 5 : 252 . حاشية الدسوقي 3 : 480 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 13 : 170 - 171 . تحرير الأحكام 2 : 502 . الدروس الشرعية 3 : 396 . تحرير الوسيلة 2 : 9 . كلمة التقوى 6 : 42 . حاشية الدسوقي 3 : 233 وما بعدها . الثمر الداني : 561 ، المكتبة الثقافية . المغني 4 : 379 . ( 3 ) بدائع الصنائع 6 : 138 وما بعدها . حاشية ابن عابدين 5 : 317 . المبسوط 21 : 75 .