على الفاقد مطلقاً ، فلا يجوز تركه ولا إعادة عليه ، لأنّه وقع مأموراً به فوجب الإجزاء « 1 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفية ، وهو الصحيح عند المالكية ، والمذهب عند الحنابلة ، وقول بعض الشافعية ) إلى جواز تيمّم العاصي بسفره أو مرضه ؛ لعموم الأدلّة للطائع والعاصي ، ولأنّه قد أتى بما عليه فخرج من عهدته .
هذا بناء على كون التيمّم رخصة ، وأمّا بناء على كونه عزيمة ، فيجب حينئذٍ التيمّم ولا يجوز تركه « 2 » .
وفصّل الشافعية في الأصحّ بين العاصي بسفره والعاصي بمرضه ، فذهبوا إلى أنّ الأوّل يلزمه أن يصلّي بالتيمّم ويقضي ، لأنّه من أهل الرخصة ، وأمّا الثاني فلا يصحّ تيمّمه حتى يتوب ، لأنّه من أهل العزيمة « 3 » .
7 - حكم الفاقد لما يسوغ التيمّم به ( فاقد الطهورين ) :
( انظر : طهارة )
8 - كيفية التيمّم لو كان على عضده جبيرة :
اتّفق الإمامية « 4 » ، وجمهور فقهاء المذاهب « 5 » على أنّه إذا كان على أعضاء التيمّم - كلّاً أو بعضاً - جبيرة مسحها في تيمّمه كما في الوضوء .
وذهب بعض الحنفية إلى عدم وجوب المسح عليها « 6 » .
تيمّن
( انظر : تبرّك ، تفاؤل )
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 34 . منتهى المطلب 3 : 10 . تحرير الأحكام 1 : 15 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 527 . البناية 2 : 778 . تبيين الحقائق 1 : 215 - 216 . الطحطاوي على مراقي الفلاح : 228 - 229 . حاشية الدسوقي 1 : 148 . الشرح الصغير 1 : 140 . مغني المحتاج 1 : 106 . المغني 1 : 234 - 235 . كشّاف القناع 1 : 160 - 161 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 138 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 106 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 138 ، ط دار الكتب العلمية .
( 4 ) الحدائق الناضرة 4 : 323 . مستند الشيعة 3 : 491 .
( 5 ) المجموع 2 : 323 . المغني 1 : 312 . مواهب الجليل 1 : 531 .
( 6 ) البحر الرائق 6 : 252 .