ثُبُوت
أولًا - التعريف :
الثبوت هو الدوام والاستقرار ، يقال : ثبت ثباتاً وثبوتاً إذا دام واستقرّ « 1 » ، وأثبته السقم : لم يفارقه « 2 » .
وقد استعمل الثبوت في كلام الفقهاء بنفس معناه اللغوي ، إلّا أنّهم في الغالب تكلّموا في طرق إحراز الثبوت ، كما سيتّضح مما يلي :
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للثبوت في موارد فقهية متعدّدة ، نشير إلى أهمّها فيما يلي :
1 - ثبوت الاجتهاد :
تكلّم الفقهاء والأصوليون من الإمامية في مباحث الاجتهاد والتقليد في طرق ثبوت الاجتهاد ، فذكر منها العلم بالاختبار وغيره ، وشهادة البيّنة وهي عدلان من ذوي الخبرة ما لم تعارضها بيّنة أخرى فتتساقطان ، والشياع الذي يورث الاطمئنان ، وأجاز بعضهم كلّ طريق عقلائي لحصول الاطمئنان « 3 » .
واكتفى فقهاء المذاهب مضافاً إلى إحراز العلم بأن يراه منتصباً للفتوى ، والناس متّفقون على سؤاله والاعتقاد فيه ، واختلفوا في جواز تقليد من لم يعرف بعلم ولا جهالة ، فذهب جمهورهم إلى عدم جوازه « 4 » .
وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : تقليد )
2 - ثبوت العدالة :
تعرّض الفقهاء لموضوع العدالة كشرط معتبر في مرجع التقليد والافتاء في المسائل الشرعية وفي إمام الجماعة « 5 » ، وذكر فقهاء الإمامية طرقاً لإحرازها ، منها : شهادة البيّنة
هامش
( 1 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 399 ، مادة ( ثبت ) .
( 2 ) لسان العرب 2 : 79 .
( 3 ) معالم الدين : 245 . تحرير الوسيلة 1 : 6 ، م 19 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 8 ، م 20 . توضيح المسائل ( بهجت ) : 10 .
( 4 ) الأحكام ( الآمدي ) 4 : 232 ، ط المكتب الإسلامي ، 1402 ه - .
( 5 ) على الخلاف في اشتراط العدالة في إمام الجماعة ، فقد ذهب الحنفية والشافعية ، وغير المشهور عند المالكية إلى عدم الاشتراط . انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 203 ، 30 : 6 .