تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

6 - زوال العذر المبيح للتيمّم :

اتّفق الفقهاء على أنّه لو زال العذر المبيح للتيمّم - مثل ذهب العدو والمرض والبرد - انتقض ؛ لأنّ ما جاز بعذر بطل بزواله .

سابعاً - أحكام التيمّم :

1 - وقت التيمّم :

أ - حكم التيمّم قبل دخول الوقت :

ذهب الإمامية « 1 » وجمهور فقهاء المذاهب « 2 » إلى اشتراط دخول وقت الفريضة الموقتة في صحّة التيمّم ؛ لأنّه طهارة اضطرارية لا يصحّ إلّا عند العجز ولا يتحقّق قبل الوقت « 3 » . وذهب الحنفية إلى جواز التيمّم قبل دخول الوقت ؛ لأنّه يرتفع به الحدث إلى وجود الماء ، فجاز تقديمها كالوضوء « 4 » . والمراد بعدم جوازه قبل الوقت إنّما هو إذا أريد به لذات الوقت ، وإلّا فلا إشكال في جوازه للغايات الاخر ، كصلاة نافلة ونحوها « 5 » .

ب - حكم التيمّم في الوقت مع تضيّقه :

ذهب الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب إلى صحّة التيمّم بعد دخول وقت الفريضة مع تضيّقه . واستدل الإمامية بالإجماع « 6 » .

ج - - حكم التيمّم بعد دخول الوقت مع سعته :

ذهب أكثر الإمامية إلى المنع مطلقاً من صحّة التيمّم مع سعة الوقت ؛ لأنّه طهارة اضطرارية ، ولا اضطرار قبل ضيق الوقت « 7 » ، ولرواية زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أو الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 199 . جامع المقاصد 1 : 499 . جواهر الكلام 5 : 154 . ( 2 ) القوانين الفقهية : 37 . مغني المحتاج 1 : 105 . كشّاف القناع 1 : 161 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 199 . ( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 54 . تبيين الحقائق 1 : 42 . حاشية ابن عابدين 1 : 161 . ( 5 ) جواهر الكلام 5 : 154 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 499 . جواهر الكلام 5 : 156 . حاشية ابن عابدين 1 : 166 . حاشية الدسوقي 1 : 157 . حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 : 199 . الفواكه الدواني 1 : 180 . المغني 1 : 243 . ( 7 ) انظر : تذكرة الفقهاء 2 : 200 . مسالك الأفهام 1 : 114 . جامع المقاصد 1 : 502 - 503 . جواهر الكلام 5 : 157 - 158 .