الماء ، وأمّا بالنسبة للمقيم فتبطل الصلاة وتجب الإعادة ، لكن لا مطلقاً ، بل فيما لو وجد الماء في محل يغلب فيه الماء ، وإلّا فلا إعادة ، وحكمه حكم المسافر « 1 » .
ج - - وجدان الماء بعد الفراغ من الصلاة :
إذا وجد المتيمّم الماء بعد فراغه من الصلاة ، فقد ذهب الإمامية - عدا بعض القدماء - إلى عدم الإعادة لإتيانه بالمأمور به على وجهه « 2 » ، واتّفق سائر فقهاء المذاهب على عدم إعادة المسافر للصلاة ، سواء كان وجدانه للماء أثناء الوقت أم بعده « 3 » ، فيما ذهب الإمامية إلى عدم الفرق بين المسافر والحاضر ؛ لصحيح محمد بن حمران وجميل بن دراج عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » « 4 » ، والمشابهة تستلزم التساوي في كلّ الأحكام ، وخرجت عنه صورة وجود الماء ، فيبقى الباقي على العموم ، وطهورية الماء غير مشروطة بالسفر ، فكذا التراب « 5 » .
وذهب الشافعية في الأصحّ عندهم إلى أنّ المقيم في محلّ يغلب فيه وجود الماء ، إذا تيمّم لفقد الماء فإنّه يعيد صلاته لندور الفَقْد وعدم دوامه ، وفي قول لا يقضي ، واختاره النووي ؛ لأنّه أتى بالمقدور ، وفي قول آخر لا تلزمه الصلاة في الحال بل يصبر حتى يجده في الوقت « 6 » .
2 - نواقض الطهارة المائية :
اتّفق الفقهاء على أنّ التيمّم يبطل بكلّ نواقض الطهارة المائية « 7 » .
3 - خروج الوقت :
ذهب الإمامية وجمهور فقهاء
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 1 : 101 . كفاية الأخبار 1 : 116 وما بعدها . المهذّب 1 : 36 .
( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 244 . الحدائق الناصرة 4 : 378 . مستند الشيعة 3 : 472 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 169 وما بعدها . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 : 156 - 158 . مغني المحتاج 1 : 101 . المغني 1 : 268 وما بعدها . كشّاف القناع 1 : 177 - 178 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 385 ، ب 23 من التيمّم ، ح 1 .
( 5 ) منتهى المطلب 3 : 11 - 12 .
( 6 ) مغني المحتاج 1 : 101 . كفاية الأخيار 1 : 116 وما بعدها . المهذّب 1 : 36 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 : 207 ، م 313 . حاشية ابن عابدين 1 : 169 . بدائع الصنائع 1 : 56 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 : 156 - 158 . مغني المحتاج 1 : 101 . المغني 1 : 268 وما بعدها .