إحداهما للوجه وأخرى لليدين « 1 » .
3 - مسح الوجه باليدين :
اتّفق الفقهاء على أصل وجوب مسح الوجه باليدين « 2 » ، وذهب مشهور الإمامية إلى وجوب المسح بالكفّين معاً ؛ للأصل والتيمّمات البيانية « 3 » .
والمراد بالوجه عند الإمامية بعضه في الوضوء لدخول الباء في متعلّق المسح فيالآية ، وهو متعدٍّ ، إضافة إلى نصّ الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة الدالّ على إرادة التبعيض منها « 4 » ، حيث سأل الإمام الباقر ( عليه السلام ) وقال : ألا تخبرني من أين علمت ، وقلتَ : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ . . . إلى أن قال الإمام ( عليه السلام ) : ثمّ فصّل بين الكلام ، فقال : « وامسحوا برؤوسكم » ، فعرفنا حين قال : « برؤوسكم » أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، إلى أن قال : « فلم تجدوا ماءً فتيمّموا صعيداً طيباً ، فامسحوا بوجوهكم » ، فلما أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً ؛ لأنّه قال : « بوجوهكم » ، ثمّ وصل بها « وأيديكم منه » ، أي من ذلك التيمّم ؛ لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجرِ على الوجه ، لأنّه يعلّق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلّق ببعضها « 5 » .
وذهب مشهور الإمامية إلى أنّ المقصود بهذا البعض هو الجبهة من القصاص إلى الطرف الأعلى من الأنف « 6 » .
واشترط فقهاء المذاهب استيعاب كلّ الوجه بالمسح « 7 » .
4 - مسح اليدين :
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب مسح اليدين « 8 » ، إلّا أنّهم اختلفوا في حدّ الممسوح منها ، فذهب مشهور الإمامية إلى وجوب مسح ظاهر الكفّين من الزندين إلى رؤوس
هامش
( 1 ) فتاوى السفدي 1 : 40 ، ط دار الفرقان ، مؤسسة الرسالة .
( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 219 . مستند الشيعة 3 : 437 . جواهر الكلام 5 : 194 . حاشية ابن عابدين 1 : 158 . مغني المحتاج 1 : 99 . كشّاف القناع 1 : 174 . الشرح الصغير مع حاشيته 1 : 151 وما بعدها .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 222 . جواهر الكلام 5 : 194 .
( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 220 . جواهر الكلام 5 : 195 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 364 ، ب 13 من التيمّم ، ح 1 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 4 : 352 . جواهر الكلام 5 : 196 .
( 7 ) الثمر الداني 1 : 78 . الفتاوى الهندية 1 : 26 . الحاوي الكبير 1 : 445 . روضة الطالبين 1 : 225 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 1 : 258 .
( 8 ) مدارك الأحكام 2 : 222 . مستند الشيعة 3 : 448 . جواهر الكلام 5 : 202 .