به « 1 » ؛ للنصوص المستفيضة في كيفيته إن لم تكن متواترة ، مثل رواية زرارة ، قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن التيمّم ، فضرب بيده إلى الأرض ثمّ رفعها فنفضها ، ثمّ مسح بها جبينه وكفّيه مرّة واحدة « 2 » .
وأجمعوا على كون الضرب أو الوضع بكلتا اليدين ، فلو ضرب بإحداهما لم يجز للنصوص « 3 » ، مثل قول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « تضرب بكفّيك الأرض . . . إلخ » « 4 » .
كما ذهب جمع إلى عدم اعتبار كون ما يتيمّم به موضوعاً على الأرض ، بل يجزي ولو كان على غيرها للسيرة القاطعة « 5 » ، وصرّح بعض بعدم الاجتزاء بالضرب بظهر الكفّ مع التمكّن بباطنه ؛ لأنّه المنقول والمعهود والمتبادر « 6 » .
وذهب بعضهم إلى الإجزاء لإطلاق الظواهر « 7 » .
ولا يُعتبر علوق شيء ممّا ضُرب عليه باليد ؛ لإطلاق الأدلّة كتاباً وسنّة ، كآية التيمّم « 8 » ، والتيمّمات البيانية التي بيّنت طريقة التيمّم - وقد تقدّم تخريجها - وهي مطلقة من حيث اشتراط العلوق وعدمه « 9 » .
كما ذهب مشهور الإمامية إلى أنّه تكفي ضربة واحدة في التيمّم الذي هو بدل الوضوء ، وما هو بدل الغسل فلا بدّ فيه من ضربتين : واحدة للجبهة ، وأخرى لظاهر الكفّين « 10 » .
ثمّ إنّ المعروف عندهم استحباب نفض اليدين بعد ضربهما لو علق بهما شيء « 11 » ؛ للنصوص المستفيضة « 12 » .
وذهب المالكية إلى أنّ الفرض الأوّل هو الضربة الأولى ، وأنّ الضربة الثانية سُنّة ، وفسّروا الضرب بالوضع على الصعيد ، ولو تيمّم بظاهر كفّه فلا يجزي عندهم « 13 » .
واشترط الحنفية ضربتين للتيمّم
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 422 . جواهر الكلام 5 : 179 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 359 ، ب 11 من التيمّم ، ح 3 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 490 . جواهر الكلام 5 : 181 - 182 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 360 ، ب 11 من التيمّم ، ح 7 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 182 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 490 . جواهر الكلام 5 : 182 ، 205 . تحرير الوسيلة 1 : 109 .
( 7 ) مستند الشيعة 3 : 425 .
( 8 ) النساء : 46 . المائدة : 9 .
( 9 ) الحدائق الناضرة 4 : 332 . جواهر الكلام 5 : 187 - 189 .
( 10 ) انظر : رياض المسائل 2 : 316 - 317 . جواهر الكلام 5 : 207 .
( 11 ) انظر : مدارك الأحكام 5 : 207 . رياض المسائل 2 : 316 - 317 . جواهر الكلام 5 : 221 .
( 12 ) وسائل الشيعة 3 : 358 - 361 ، ب 11 من التيمّم .
( 13 ) الشرح الصغير مع حاشيته 1 : 194 - 195 ، ط دار المعارف .