لأنّه ليس بتراب « 1 » .
ج - - الثلج :
ذهب بعض الإمامية إلى جواز التيمّم بالثلج مع عدم وجود ما يجوز التيمّم به ، وعدم إمكان حصول مسمّى الغَسل به ولو كالدّهن « 2 » وكأنّه للاحتياط ، وما دلّ على عدم سقوط الصلاة بحال ، واستصحاب التكليف بها ، ورواية محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألت عن رجل أجنب في سفره ولم يجد إلّا الثلج أو ماءً جامداً ، فقال : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه » « 3 » .
وذهب الأكثر « 4 » منهم إلى أنّ مَن لم يجد إلّا الثلج والماء الجامد الذي لا يمكن الغسل به فهو فاقد للطهورين ، ولا يتيمّم بالثلج ، للإجماع على عدم جواز التيمّم بغير الأرض « 5 » .
وذهب الحنابلة إلى جواز المسح بالثلج على أعضاء الوضو ء إذا تعذّر تذويبه ، ثمّ إذا جرى الماء على الأعضاء بالمسّ لم يعد الصلاة لتحقّق الغسل ولو خفيفاً ، وإن لم يجرِ أعاد الصلاة ؛ لأنّه صلّى بدون طهارة كاملة « 6 » .
وجوّز المالكية التيمّم بالثلج ؛ لأنّه أشبه بجموده الحجر فالتحق بأجزاء الأرض « 7 » .
4 - ما يُستحبّ التيمّم به وما يُكره :
ذهب الإمامية إلى استحباب التيمّم من رُبى الأرض وعواليها ، وكراهة التيمّم من مهابطها أو بتراب من أثر الطريق ؛ لبعد العوالي عن النجاسات وزوالها بالسيول لو حصلت « 8 » .
ولم يفرّق فقهاء المذاهب بين الموضعين « 9 » . وذكر بعض المالكية أنّ التراب أفضل من غيره إذا وجد « 10 » .
هامش
( 1 ) كشّاف القناع 1 : 172 ، ط دار الفكر .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 238 . مستند الشيعة 3 : 406 - 407 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 355 ، ب 9 من التيمّم ، ح 9 .
( 4 ) المهذّب 1 : 31 - 32 . مدارك الأحكام 2 : 208 . مفاتيح الشرائع 1 : 61 . جواهر الكلام 5 : 149 .
( 5 ) السرائر 1 : 138 . جواهر الكلام 5 : 150 .
( 6 ) كشّاف القناع 1 : 173 ، ط دار الفكر .
( 7 ) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1 : 197 ، ط دار المعارف .
( 8 ) الخلاف 1 : 163 . تذكرة الفقهاء 2 : 179 . جواهر الكلام 5 : 142 . مهذّب الأحكام 4 : 404 .
( 9 ) المجموع 2 : 218 ، ط دار الفكر . المغني 1 : 281 ، دار الفكر . شرح فتح القدير 1 : 131 ، ط دار الكتب العلمية . حاشية الدسوقي 1 : 255 ، ط دار الكتب العلمية .
( 10 ) حاشية الدسوقي 1 : 255 ، ط دار الكتب العلمية .