رسول الله ( ص ) « 1 » ، فلا يتيمّم بالكُحل والزرنيخ ونحوها من المعادن ، لخروجها عن اسم الأرض قطعاً « 2 » ، وذهب الحنفية والحنابلة إلى ذلك ، أي إلى عدم جواز التيمّم بما لم يكن من جنس الأرض « 3 » ، وذهب الشافعية وأحمد وأبو يوسف إلى عدم جواز التيمّم بمعدن كنفط أو كبريت ونورة ، ولا بسحاقة خزف ، إذا لا يسمى ذلك تراباً « 4 » ، وذهب المالكية إلى جواز التيمّم بالمعادن ، بشرط أن تكون باقية في مواضعها ولم تُنقل من محلّها ، إذا لم تكن من أحد النقدين ( الذهب أو الفضة ) ، أو من الجواهر كاللؤلؤ ، فلا يتيمّم بالمعادن من شبّ وملح وحديد ورصاص وقصدير وكُحل إنْ نُقلت من محلّها وصارت أموالًا في أيدي الناس « 5 » .
ب - المغصوب :
حكي إجماع الإمامية على عدم جواز التيمّم بالمغصوب ؛ للنهي المقتضي للفساد عقلًا وشرعاً « 6 » ، وذهب إليه الحنابلة أيضاً « 7 » .
ج - - التراب النجس :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز التيمّم بالتراب النجس « 8 » ، للوصف بالطيّب في الكتاب العزيز ، والمراد بالطيب هو الطاهر « 9 » .
د - التراب الممزوج بشيء من المعادن ونحوها :
ذهب مشهور الإمامية إلى أنّه إذا اختلط التراب بشيء من المعادن أو غيرها ممّا لا يجوز التيمّم به ، فإن استهلكه التراب بحيث صار كالمعدوم في عدم منافاته لصدق اسم التراب جاز التيمّم به ، وإلّا فلا « 10 » ، كما منع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 350 ، ب 7 من التيمّم ، ح 3 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 174 . جواهر الكلام 5 : 130 - 131 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 167 . المغني 1 : 281 - 284 ، ط دار الفكر .
( 4 ) حاشية الجمل 1 : 202 - 204 .
( 5 ) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1 : 196 ، ط دار المعارف .
( 6 ) مدارك الأحكام 2 : 203 . مستند الشيعة 3 : 409 . جواهر الكلام 5 : 135 .
( 7 ) المغني 1 : 240 . كشّاف القناع 1 : 165 .
( 8 ) مدارك الأحكام 2 : 204 . جواهر الكلام 5 : 136 . كشّاف القناع 1 : 172 ، ط دار الفكر . حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 60 ، ط دار الإيمان . الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1 : 195 - 196 ن ط دار المعارف . مغني المحتاج : 96 ، ط دار إحياء التراث العربي .
( 9 ) مدارك الأحكام 2 : 204 . جواهر الكلام 5 : 136 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 481 . جواهر الكلام 5 : 137 .