رابعاً - ما يُتيمّم به :
ويقع البحث ضمن الموارد التالية :
1 - ما يجوز التيمّم به :
وهو على أقسام :
أ - كل ما يقع عليه اسم الأرض :
المعروف بين الإمامية جواز التيمّم بكلّ ما يقع عليه اسم الأرض ، سواءً كان تراباً أم حجراً أم حصىً أم رخاماً أم مدراً « 1 » ؛ للأصل والسنّة ، كقول النبي ( ص ) : « . . . جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، وأيّما رجل من امّتي أراد الصلاة فلم يجد ماءً ووجد الأرض فقد جعلت له مسجداً وطهوراً . . . » « 2 » .
كما اتّفق فقهاء المذاهب على جواز التيمّم بالصعيد الطاهر ، وهو شرط عند فقهاء الجمهور ، فرض عند المالكية ، ولكن اختلفوا في معنى الصعيد ، هل هو وجه الأرض مطلقاً أو خصوص التراب المُنبِت ؟ أمّا بالنسبة إلى التراب المنبت فالإجماع قائم بينهم على جواز التيمّم به « 3 » .
وأمّا غيره ممّا على وجه الأرض فقد اختلفوا فيه ، فذهب المالكية وأبو حنيفة ومحمد إلى جواز التيمّم بكلّ ما هو من جنس الأرض ، وذلك لتفسيرهم الصعيد بوجه الأرض « 4 » ، وهو موافق لما ذهب إليه أكثر الإمامية حيث فسّروه بوجه الأرض ، كما هو عليه أهل اللغة « 5 » .
وقال محمد : لا يجوز إلّا إذا التزق بيده شيء من أجزاء المتيمّم به ، وخالفه أبو حنيفة فجوّز التيمّم بكلّ ما هو من جنس الأرض ، سواء التزق بيده شيء منه أم لا « 6 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 479 . مدارك الأحكام 2 : 196 . جواهر الكلام 5 : 118 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 350 ، ب 7 من التيمّم ، ح 3 .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 53 وما بعدها . اللباب 1 : 37 . فتح القدير 1 : 88 . حاشية ابن عابدين 1 : 159 وما بعدها . حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح : 64 . الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 1 : 154 ، ط الحلبي . حاشية الدسوقي 1 : 155 وما بعدها . مغني المحتاج 1 : 96 وما بعدها . المغني 1 : 247 - 249 . كشّاف القناع 1 : 172 . البجيرمي على الخطيب 1 : 52 . غاية المنتهى 1 : 61 .
( 4 ) الشرح الصغير من حاشية الصاوي 1 : 154 ، ط الحلبي . حاشية الدسوقي 1 : 155 وما بعدها . بدائع الصنائع 1 : 53 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 173 - 174 ، م 296 . جامع المقاصد 1 : 479 . مدارك الأحكام 2 : 197 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 53 - 54 .