2 - خوف الشين « 1 » باستعمال الماء : ذهب أكثر الإمامية « 2 » ، والشافعية في الأظهر « 3 » ، والحنابلة « 4 » إلى اعتبار خوف حدوث الشين الفاحش من مجوّزات التيمّ ؛ لنفي الضرر والعسر ، كما استدلّ عليه الإمامية « 5 » ، وهناك قول بينهم يتعدّى إلى مطلق الشين « 6 » ، وقيّده الشافعية بما في عضو ظاهر « 7 » .
3 - المريض العاجز عن الوصول إلى الماء : ذهب الحنفية والحنابلة إلى أنّ المريض الذي لا يقدر على الحركة ولا يجد من يستعين به يتيمّم « 8 » ، فيما ذهب الحنفية إلى أنّه إذا وجد من يوضّئه ولو بأجرة المثل وعنده ماء لا يتيمّم في ظاهر المذهب « 9 » .
كما ذهب بعض الإمامية إلى أنّ العاجز عن الحركة لكبر أو ضعف قوة ولم يجد معاوناً ولو بأجرة فإنّه يتيمّم « 10 » .
ب - الخوف من العطش :
ذكر الفقهاء أنّ من مسوّغات التيمّم لو خاف العطش على نفسه أو رفيقه المسلم المحترم الدم أو حيوانه المحترم وغيرهم ممّن يعسر عليه هلاكه أو مرضه باستعمال الماء الذي معه في الغسل أو الوضوء .
وذهب بعض الإمامية إلى تعميم ذلك لكلّ رفيق يضرّ به تلفه أو ضعفه وإن لم يكن محترماً كالحربي وغيره للضرر ، بل ربمّا ظهر من إطلاق بعضهم شموله لذلك ولو لم يضرّ به تلفه ولعلّه لاحترام النفس ، وأنّه من ذوي الأكباد الحارّة ، وسهولة أمر التيمّم ، كما أطلق غير واحد منهم الدابة المحترمة من دون تقييد بضرر تلفها « 11 » .
هامش
( 1 ) الشين : هو ما يحدث في ظاهر الجلد من الخشونة يحصل به تشويه الخلقة . ( مجمع البحرين 2 : 999 ) .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 472 . مدارك الأحكام 2 : 195 . مستند الشيعة 3 : 381 . جواهر الكلام 5 : 113 - 114 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 93 .
( 4 ) كشّاف القناع 1 : 163 .
( 5 ) مستند الشيعة 3 : 381 . جواهر الكلام 5 : 113 - 114 .
( 6 ) الوسيلة : 70 . البيان : 34 . نهاية الإحكام 1 : 195 .
( 7 ) مغني المحتاج 1 : 93 .
( 8 ) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح : 62 . كشّاف القناع 1 : 162 .
( 9 ) حاشية ابن عابدين 1 : 156 .
( 10 ) جواهر الكلام 5 : 96 .
( 11 ) مستند الشيعة 3 : 383 . جواهر الكلام 5 : 114 . حاشية الطحطاوي عليمراقي الفلاح : 62 - 63 . مغني المحتاج 1 : 106 . حاشية الصاوي مع الشرح الصغير 1 : 180 وما بعدها . المغني 1 : 273 . كشّاف القناع 1 : 161 ، 163 - 164 .