بمثل القيمة ، وبما يتغابن فيه وهو اليسير .
وأجاز الأحناف أن يبيع الوكيل من نفسه إذا كان البيع مطلقاً ؛ لأنّ العرف يرى أنّ البيع يكون من الغير لا من نفسه « 1 » .
والمذهب عند المالكية عدم جواز بيع الوكيل من نفسه إذا كان البيع مطلقاً ، للسبب المتقدّم ، وللحوق التهمة له ، وصرّحوا بالجواز مع إذن الموكّل .
وفي قول آخر عنهم : أنّه يجوز للوكيل أن يبيع لنفسه إن لم يحاب نفسه « 2 » .
وقال الشافعية : أنّه يصحّ التوكيل في طرفي بيع ، وهبة ، وسلم ، ورهن ، ونكاح ، وطلاق ، وسائر العقود والفسوخ ؛ كالصلح ، والحوالة والضمان ، أي يصحّ فيما له طرفان فيهما معاً ، أو في أحدهما ، أو في حالة طرف واحد في ذلك الطرف .
وذهب الشافعية إلى عدم جواز بيع الوكيل من نفسه إذا كان البيع مطلقاً لما تقدّم من العلّة « 3 » .
وقال الحنابلة : مَنْ وكّل في بيع شيء لم يجز له أن يشتريه من نفسه في إحدى الروايتين ، وكذلك الوصي لا يشتري مال اليتيم لنفسه .
والرواية الثانية : يجوز أن يشتري الوكيل والوصي مال الموكّل أو الموصى عليه بشرطين : أحدهما : أن يزيد أعلى مبلغ ثمنه في النداء . وثانيهما : أن يتولّى النداء غيره ، ويجوز أن يشتري الأب لنفسه من مال ولده الطفل « 4 » .
ب - تولّي عقد النكاح :
ونبحث فيه موردين هما :
اً - تولّي المرأة عقد النكاح :
لا إشكال عند الإمامية في ثبوت ولاية الأب والجدّ من جهة الأب على الصغيرة وإن ذهبت بكارتها بوطء وغيره « 5 » .
والمشهور عند فقهائهم أنّه لا ولاية
هامش
( 1 ) رد المحتار على الدر المختار 5 : 453 . حاشية ابن عابدين 4 : 406 . الفتاوى الهندية 3 : 589 .
( 2 ) حاشية الزرقاني 6 : 83 . عقد الجواهر الثمينة 2 : 681 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 3 : 387 .
( 3 ) مغني المحتاج 5 : 318 - 319 . حاشيتا قليوبي وعميرة 2 : 338 .
( 4 ) الإنصاف 5 : 375 . المبدع 4 : 367 - 368 . المغني 5 : 117 - 122 .
( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 220 . تذكرة الفقهاء : 586 ( ط حجرية ) . المهذّب البارع 3 : 213 . مسالك الأفهام 7 : 118 . رياض المسائل 11 : 76 . مستند الشيعة 16 : 125 ، 128 .