له - لا الامّ - والوصي من أحدهما - على مَنْ لهما الولاية عليه - والوكيل من المالك - أو ممّن له الولاية - والحاكم الشرعي حيث فقد الأربعة ، وأمينه - وهو المنصوب من قبله لذلك - وعدول المؤمنين ، مع تعذّر الحاكم ، أو تعذّر الوصول إليه .
وقد صرّح جمع من الفقهاء : بأنّه يجوز لجميع مَنْ تقدّم ممّن له الولاية حتى المقاص - وهو من يكون له مال على غيره فيجحده أو لا يدفعه مع وجوبه - تولّي طرفي العقد ؛ بأن يبيع من نفسه ، وممّن له الولاية عليه .
بل دعوى الشهرة على بعض الأفراد كالأب والجدّ وغيرهما .
واستثنى بعضهم الوكيل والمقاصّ من الحكم المتقدّم فمنع من تولّيهما طرفي العقد ، واقتصر البعض على استثناء الوكيل خاصّة على تفصيل فيه « 1 » ، واختلفوا فيما لو أذن الموكّل لوكيله في بيع ماله من نفسه على قولين :
الأوّل : ما ذهب إليه المشهور ، وهو جواز تولّي طرفي العقد ، وذلك لوجود المقتضي ، وهو الإذن من قبل الموكّل ، وانتفاء المانع « 2 » .
القول الثاني : المنع من ذلك للتهمة ، ولصيرورة الوكيل موجباً وقابلًا « 3 » ، أمّا لو كان متولّياً للإيجاب والقبول عن شخصين ، فالمشهور جواز أن يتولّى العقد نيابة عنهما .
وأمّا مع الاطلاق في الإذن ، فلهم قولان في المسألة : فذهب جملة من الفقهاء إلى المنع ، وأجاز آخرون على كراهية « 4 » .
وقال الحنفية : إن باع الوصي أو اشترى مال اليتيم من نفسه ، فإن كان وصي القاضي فلا يجوز مطلقاً ، وإن كان وصي الأب جاز لشرط منفعة ظاهرة للصغير ، وقال محمد بن الحسن وأبو يوسف من الحنفية : لا يجوز مطلقاً ، وبيع الأب مال صغير من نفسه جائز
هامش
( 1 ) الروضة البهية 3 : 241 - 242 . الحدائق الناضرة 18 : 403 - 404 . جواهر الكلام 22 : 272 - 273 . حاشية الزرقاني 3 : 115 . تفسير القرطبي 7 : 380 - 382 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 10 : 385 . المجموع 19 : 294 . مواهب الجليل 4 : 547 ، دار الكتب العلمية ، 1416 ه - .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 9 . إيضاح الفوائد 1 : 423 . اللمعة الدمشقية : 105 .
( 3 ) المبسوط 2 : 381 . النهاية : 374 . السرائر 2 : 338 . مختلف الشيعة 6 : 31 .
( 4 ) انظر : الحدائق الناضرة 18 : 403 - 404 ، 416 - 421 . مفتاح الكرامة 12 : 670 ، 674 - 681 . رياض المسائل 10 : 109 - 110 .