تَوْقِيف
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التوقيف مأخوذ من الوقف وهو المنع والحجر ، يقال : وقفتُ الرجل عن الشيء أي منعته عنه ، وتوقّف عن الأمر أمسك عنه « 1 » .
اصطلاحاً :
يستعمل التوقيف في كلمات الفقهاء بمعنيين :
الأوّل : المنع من الزيادة والنقصان ، والوقوف عند الشيء وعدم التعدّي عنه ، كما يقال أحكام الشارع توقيفية أي موقوفة عن نصّ وبيان الشارع فلا يجوز الزيادة والنقيصة فيها ، كذلك ما يقال من أنّ أسماء الله وصفاتهتعالى توقيفية « 2 » .
الثاني : الحجر ومنع التصرّف في الشيء ، كتوقيف العقار المدّعى به ، والدار وغير ذلك « 3 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يقع الكلام في مقامين :
الأوّل : التوقيف بمعنى المنع من التعدّي عن حدود الشيء :
وفيه موارد للبحث :
1 - التوقيف في أحكام الشارع :
صرّح فقهاء الإمامية أنّ الأحكام الفقهية توقيفية متلقاة من الشارع ، سواء في ذلك العبادات أو المعاملات ، فهو المشرّع لها ولا يجوز لأحد أن يزيد أو ينقص فيها ، بل لابدّ من الاقتصار فيها على كيفيتها
هامش
( 1 ) لسان العرب 15 : 374 - 375 . المصباح المنير : 669 ، مادة ( وقف ) .
( 2 ) انظر : التوحيد ( الصدوق ) : 451 . مسالك الأفهام 7 : 88 . مفتاح الكرامة 12 : 53 . المبسوط ( السرخسي ) 27 : 30 . المغني 2 : 29 .
( 3 ) انظر : المبسوط ( الطوسي ) 5 : 118 . كشف اللثام 8 : 278 . بداية المجتهد 2 : 108 ، مكتبة الكليات الأزهرية . بدائع الصنائع 3 : 176 . المغني 7 : 318 .