تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
آخر منهم « 1 » . 6 - المضاربة : ذهب الإمامية إلى أنّ المضاربة عقد جائز ، وأنّ لكل واحد من الطرفين فسخه ، وهو عقد قابل للتوقيت لكنّه لا يتحوّل بالتوقيت إلى عقد لازم ، فلو قال : ( ضاربتُك على هذا المال إلى سنة ) ، جاز له فسخه قبل مرور السنة . لكن لو قال : ( إن مَرّت السنة فلا تشترِ وبِعْ ) ، صحّ التوقيت والشرط ؛ لأنّه من مقتضى العقد . أمّا لو قال : ( ضاربتك إلى سنة على أنّي لا أملك فيها منعك ) ، بطل الشرط ؛ لأنّه منافٍ لمقتضى العقد « 2 » . وقد اضطربت كلمات فقهاء المذاهب بما قد يرجع بعضها إلى ما ذهب إليه الإمامية . فذهب الحنفية والحنابلة إلى جواز توقيت المضاربة « 3 » ، وصححّ الحنابلة توقيت المضاربة بأن يقول : ( ضاربتك على هذا المال سنة ، فإذا مضت السنة فلا تبع ولا تشتر ) « 4 » . وذهب المالكية والشافعية إلى أنّ المضاربة لا تقبل التوقيت ؛ لأنّها عند المالكية : ليست عقداً لازماً ، فحكمها أن تكون إلى غير أجل ، ولأنّ توقيتها كما قال الشافعية يؤدّي إلى التضييق على العامل « 5 » . 7 - النذر : اتّفق الفقهاء على جواز توقيت النذر وجواز عدمه « 6 » . 8 - اليمين : اتّفق الفقهاء على جواز توقيت اليمين وجواز عدمه « 7 » . 9 - الوكالة : اتّفق الفقهاء على جواز توقيت الوكالة وجواز عدمه « 8 » .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 77 . مختلف الشيعة 5 : 499 . ( 2 ) تحرير الأحكام 3 : 244 . مسالك الأفهام 4 : 344 . جواهر الكلام 26 : 340 - 341 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 4 : 486 ، ط بولاق . كشّاف القناع 3 : 512 . ( 4 ) كشّاف القناع 3 : 512 . ( 5 ) مواهب الجليل 5 : 360 ، ط النجاح . روضة الطالبين 5 : 121 ، 122 . حاشية القليوبي 3 : 53 . ( 6 ) الدورس الشرعية 2 : 157 . جواهر الكلام 35 : 393 . الفتاوى الهندية 1 : 209 . مواهب الجليل 3 : 337 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 282 . كشّاف القناع 6 : 279 . ( 7 ) تحريرا لأحكام 4 : 335 . جواهر الكلام 35 : 322 ، 336 . جامع الفصولين 2 : 7 . جواهر الإكليل 1 : 240 ، 241 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 282 . كشّاف القناع 6 : 245 . ( 8 ) تحرير الأحكام 3 : 22 . الحدائق الناضرة 22 : 10 - 11 . جامع الفصولين 2 : 4 . جواهر الإكليل 2 : 127 . مغني المحتاج 2 : 223 . كشّاف القناع 3 : 462 .