الخيار في النقض متى شاء « 1 » .
وذهب الحنفية إلى جواز أن تقع الهدنة مطلقة من حيث المدّة « 2 » ، كما ذهب الإمامية : إلى أنّه لا يجوز أن تقع الهدنة إلى مدّة مجهولة « 3 » ، أمّا مدّة الهدنة فقد ذهب الإمامية إلى أنّه تجوز الهدنة أربعة أشهر ، ولا تجوز أكثر من سنة « 4 » . وذكر بعضهم إلى أنّه إذا اشتدّ الضعف جازت إلى عشر سنين لا أكثر « 5 » .
وذهب المالكية إلى أنّه لا حدّ واجب لمدّة الهدنة ، بل هي على حسب اجتهاد الإمام ورأيه ، لكن يُندبُ أن لا تزيد على أربعة أشهر « 6 » .
وذهب الشافعية إلى أنّها توقيفية ، فهي أربعة أشهر إن كان بالمسلمين قوة ، وكانت هناك مصلحة في عقد الهدنة ، وهي عشر سنين إن كان بالمسلمين ضعف « 7 » .
وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنّه لو كانت هناك مصلحة جازت ولو فوق عشر سنين « 8 » .
4 - الحضانة :
من الأمور المؤقّتة في الشريعة الحضانة ، فقد ذهب الإمامية إلى أنّ الامّ أحقّ بالولد مدّة الرضاع ، وهي حولان ، ذكراً كان أو أنثى « 9 » ، فإذا تمّ فصاله فالوالد أحقّ بالذكر ، والامّ أحقّ بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين على المشهور « 10 » ، وذهب بعضهم إلى أنّها أحقّ بها حتى تبلغ تسع سنين « 11 » ، فيما ذهب بعض آخر منهم إلى أنّ الامّ أحقّ بها ما لم تتزوّج « 12 » .
وذهب الحنفية إلى أنّ الذكر يبقى عند الامّ إلى أن يستغني عن رعاية النساء ، فيأكل ويشرب ويلبس وحده ، وقُدّر ذلك بسبع سنين ، أمّا الأنثى فتبقى إلى أن تبلغ « 13 » .
هامش
( 1 ) انظر : تذكرة الفقهاء 9 : 354 . جواهر الكلام 21 : 299 . فقه الصادق 13 : 88 .
( 2 ) تبيين الحقائق 3 : 245 . البحر الرائق 5 : 85 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 354 . جواهر الكلام 21 : 299 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 9 : 355 . جواهر الكلام 21 : 297 .
( 5 ) الدروس الشرعية 2 : 37 - 38 .
( 6 ) حاشية الدسوقي 2 : 206 .
( 7 ) مغني المحتاج 4 : 260 . تحفة المحتاج 9 : 305 .
( 8 ) تبيين الحقائق 3 : 245 . البحر الرائق 5 : 85 . كشّاف القناع 3 : 112 . شرح منتهى الإرادات 2 : 125 ، 126 .
( 9 ) مسالك الأفهام 8 : 421 . رياض المسائل 10 : 522 . جواهر الكلام 31 : 284 - 285 .
( 10 ) السرائر 2 : 651 . جواهر الكلام 31 : 290 .
( 11 ) المقنعة : 531 .
( 12 ) المقنع : 360 .
( 13 ) حاشية ابن عابدين 2 : 641 - 642 . بدائع الصنائع 4 : 42 - 43 .