تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
باستحباب التوسعة على العيال يوم العاشر من المحرّم والتبسيط في الطعام واللباس « 1 » ، وأسندوا ذلك إلى رواية عن أبي هريرة أنّ رسول الله ( ص ) قال : « من وسّع على أهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر سنته » « 2 » ، وقد ذكروا ذلك من باب إدخال السرور على العيال ، كما يفعل في سائر الأعياد كالفطر والأضحى ، بل قد يضاف إلى ذلك الخضاب والادّهان والاكتحال وغير ذلك من مظاهر الفرح والسرور اليوم ، وقد ردّه جمع منهم وقال بأنّه من مبتدعات قتلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) قد جعلوه علامة لبغض آل البيت ( عليهم السلام ) ونصب العداء لهم ، وذكر البعض أنّ الكحل وطبخ الحبوب ولبس الجديد وإظهار السرور لم يرد فيه حديث صحيح عن النبي ( ص ) ولا عن أحد من أصحابه ، ولا استحبّه أحد من أئمّة المسلمين « 3 » . وذكر آخر أنّ أحاديث الاكتحال والغسل والتطيّب في يوم عاشوراء من وضع الكذّابين « 4 » . ويذهب الإمامية إلى أنّ هذا اليوم يوم حزن ومصيبة على ما لاقاه ريحانة رسول الله ( ص ) وسيّد شباب أهل الجنّة من الظلم والتقتيل ، وما جرى على ذريّة رسول الله ( ص ) من السبي والتنكيل ، فلا يجوز فعل شيء فيه ينافي الحزن فضلًا عن اتخاذه من الأعياد التي يبذل فيها أنواع الطعام ، ويلبس فيها أجمل الثياب ، كما يفعل في سائر الأعياد ؛ لأنّ ذلك سنّة الذين قتلوا الإمام الحسين بن علي ( عليه السلام ) من الحكّام الظالمين « 5 » .

د - التوسعة في السفر :

صرّح بعض فقهاء الإمامية بأنّه يستحبّ التوسعة في الزاد للمسافر « 6 » ، وقد ورد بذلك عدّة روايات عن النبي ( ص ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « من شرف الرجل أن يطيّب زاده إذا خرج في سفر » « 7 » ، وروي عن الإمام
هامش
( 1 ) إعانة الطالبين 2 : 301 . حواشي الشرواني 3 : 455 . مواهب الجليل 3 : 31 . ( 2 ) كشف الخفاء ( العجلوني ) 2 : 284 . ( 3 ) انظر : إعانة الطالبين 2 : 301 . حاشية ابن عابدين 2 : 460 . ( 4 ) انظر : فتح المعين 2 : 301 . ( 5 ) انظر : مصباح المتهجّد : 771 . تذكرة الفقهاء 6 : 192 - 193 . جواهر الكلام 17 : 106 . ( 6 ) التحفة السنية 2 : 294 ، 4 : 169 . الحدائق الناضرة 14 : 52 . ( 7 ) وسائل الشيعة 11 : 423 ، ب 42 من آداب السفر ، ح 1 .