ولقول النبي ( ص ) : « كُلو واشربوا والبسوا وتصدّقوا من غير إسراف ولا مخيلة » « 1 » .
والتوسعة على العيال مقدّمة على الصدقة « 2 » ؛ لقول النبي ( ص ) : « اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى » « 3 » ، وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « قال رسول الله ( ص ) : كلّ معروف صدقة ، وأفضل الصدقة عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، ولا يلوم الله على الكفاف » « 4 » ، وغير ذلك من الروايات التي ذكرها الإمامية « 5 » .
2 - الأوقات التي يتأكّد فيها استحباب التوسعة :
أ - التوسعة على العيال في العيدين والجمعة :
تستحبّ التوسعة على العيال في كلّ الأوقات وفي جميع أنواع الطيّبات من المأكل والملبس وغير ذلك من أسباب الرفاهية . ويتأكّد استحباب ذلك في خصوص الجمعة والعيدين « 6 » ، فقد ورد عن النبي الأكرم ( ص ) أنّه قال : « أنّها أيّام أكل وشرب وبعال » « 7 » .
وورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبة له في يوم صادف يوم الجمعة وذكرى عيد الغدير أنّه قال : « . . . عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم ، والبرّ بإخوانكم ، والشكر للهعزّ وجلّ على ما منحكم . . . » « 8 » .
ب - التوسعة على العيال في شهر رمضان :
ذكر بعض فقهاء المذاهب أنّه يستحبّ للرجل أن يوسّع على عياله في شهر رمضان ، وأن يحسن إلى أرحامه وجيرانه ، وهو الظاهر من كلّ من اختار استحباب التوسعة في جميع الأوقات « 9 » .
ج - - التوسعة في يوم عاشوراء :
نقل بعض من فقهاء المذاهب قولًا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 33 .
( 2 ) العروة الوثقى 6 : 409 . منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 296 ، م 18 .
( 3 ) مسند أحمد 3 : 434 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 461 - 462 ، ب 42 من الصدقة ، ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 460 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 153 . تذكرة الفقهاء 14 : 263 . المغني 4 : 294 - 295 . الاقناع ( الشربيني ) 2 : 239 .
( 7 ) وسائل الشيعة 10 : 517 ، ب 2 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 7 . مجمع الزوائد 3 : 203 .
( 8 ) مصباح المتهجد : 757 .
( 9 ) المجموع 6 : 377 .