تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

3 - التورية المحرّمة :

ذهب الفقهاء إلى حرمة التورية إذا كانت توصّلًا إلى الظلم أو الباطل أو دفع الحقّ « 1 » . وحكم بعض فقهاء الإمامية بترتيب مفاسد الكذب عليها حينئذٍ « 2 » .

4 - التورية المكروهة :

حكم بعض الفقهاء بكراهة التورية إذا لم تدع لها مصلحة شرعية راجحة « 3 » ، وصرّح بعض فقهاء الإمامية وبعض الحنابلة ونسب إلى الشافعي بأنّه لو لم يكن الشخص ظالماً ولا مظلوماً فالأقرب جواز التورية ، دون أن يصرّح بالكراهة في هذا الفرض « 4 » . وحكم بعض آخر من الإمامية فيما لو انتفت المصلحة التي يجوز معها الكذب ، بأنّ الأولى بل الأقوى الاقتصار في الجائز من التورية على ما لا يقتضي صدق الكذب معه عرفاً ممّا ينشأ من فهم السامع « 5 » .

رابعاً - شروط التورية :

ذكر بعض الفقهاء شروطاً يصحّ معها اللجوء إلى التورية ، ويصدق معها تحقّق مفهومها ، وهي كالتالي : 1 - أن يكون اللفظ بحسب المتفاهم العرفي العادي ظاهراً في غير ما أراده المتكلّم ، فلو كان اللفظ ظاهراً فيه ولكن المخاطب لم يلتفت إليه لقصور فهمه لم تصدق التورية . 2 - أن تكون إرادة المعنى الآخر من اللفظ صحيحة بأن تكون بينهما علاقة « 6 » ، وقد استفيد هذان الشرطان من حكم الفقهاء بحصر وجوب اللجوء إلى التورية بالعارف بها « 7 » . 3 - أن يكون مستعملًا التورية محقّاً لا ظالماً ولا مبطلًا « 8 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 31 - 32 ، 181 . قواعد الأحكام 3 : 283 . إحياء علوم الدين 3 : 139 - 140 ، ط دار المعرفة ، بيروت . ( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 31 - 32 . وانظر : جواهر الكلام 32 : 203 . ( 3 ) الأذكار ( النووي ) : 338 . إحياء علوم الدين 3 : 140 . ( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 283 . وانظر : المغني 11 : 244 - 246 ، ط دار الكتاب العربي . ( 5 ) جواهر الكلام 32 : 208 - 209 . ( 6 ) انظر : قواعد الأحكام 2 : 188 . فقه الصادق 14 : 429 . المغني 11 : 243 - 244 . ( 7 ) قواعد الأحكام 3 : 270 . ( 8 ) شرائع الإسلام 3 : 32 ، 181 . المغني 11 : 243 - 244 إحياء علوم الدين 3 : 139 - 140 ، ط دار المعرفة .