تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يحلفوا ، فحلفت أنا : أنّه أخي ، فذكرت ذلك للنبي ( ص ) ، فقال ( ص ) : « صدقت ، المسلم أخو المسلم » « 1 » .

نماذج للتورية الواجبة :

أ - من موارد التورية الواجبة التي صرّح بعض الفقهاء من الإمامية والشافعية والمالكية بوجوب التورية فيها اليمين ؛ وذلك في مسائل متعدّدة ومن أبواب مختلفة في الفقه ، منها : كلّ مورد يطالب فيه باليمين ظلماً ، كما لو أنكر الوديعة فطلب باليمين ظلماً ، فيجوز له الحلف مورياً بما يخرج عن الكذب . ومنها : الإعسار : من كان مديناً معسراً ويعلم أنّه لو أقرّ بالدين حبس وتضرّر هو أو أهله ، جاز له الحلف على إنكار الدين ، لكن يجب عليه أن يورّي في يمينه ، فيقسم بقوله : والله ما له عندي شيء ، ويبطن في ضميره شيئاً لا يستحقّ المطالبة به الآن لكونه معسراً . ومنها : الإكراه على اليمين : كما لو أكره على اليمين ، أنّه لا يفعل شيئاً محلّلًا فعليه إذا حلف أن ينوي ما يخرج به عن الحنث في اليمين ، مثل أن يورّي أنّه لا يفعله في بلد غير بلده أو في السماء أو تحت الأرض ونحو ذلك « 2 » . ب - الإكراه على البيع أو الطلاق ، حيث صرّح بعض فقهاء الإمامية والحنفية والشافعية والمالكية باشتراط عدم وجود المخلّص من الأذى ولو بالتورية « 3 » . ج - - التقية والإكراه على إظهار كلمة الكفر أو شتم النبي ( ص ) أو الإمام العادل ، حيث اشترط الفقهاء لجواز التقية أنّه إن كان له مخلّص غير ارتكاب الحرام وجب اللجوء إليه ، ومن ذلك التورية ، كما لو أكره على شتم النبي ( ص ) فينوي محمداً آخر ، فمن خطرت التورية بباله وتركها لم تكن التقية عذراً له ويعتبر كافراً ، أشار إلى ذلك بعض فقهاء الإمامية - في مطلق المندوحة
هامش
( 1 ) سنن أبو داود 3 : 73 ، ط عزت عبيد دعاس . المستدرك ( الحاكم ) 4 : 300 ، ط دار الكتاب العربي . ( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 32 ، 180 . تحرير الأحكام 4 : 79 ، 300 ، 331 ، 339 . الأذكار النووية : 336 - 338 . تفسير القرطبي 10 : 186 . ( 3 ) جامع الخلاف والوفاق : 478 . حاشية ابن عابدين 5 : 83 - 84 . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 2 : 348 ، ط القاهرة ، عيسى الحلبي . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 13 : 192 .