2 - حكم التورّك أثناء قيام الصلاة :
صرّح جمع من فقهاء الإمامية بأنّه يكره التورّك في الصلاة ، وهو أن يعتمد بيديه على وركيه ، وهو التخصُّر « 1 » ؛ لأنّ النبي ( ص ) نهى عن التخصُّر في الصلاة « 2 » ، وقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « . . . ولا تورّك ، فإنّ قوماً قد عذّبوا بنقض الأصابع والتورّك في الصلاة . . . » « 3 » .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أن التخصُّر في الصلاة مكروهاً تنزيهاً « 4 » ، بينما ذهب الحنفية إلى أنّه مكروه تحريماً لمنافاته لهيئة الصلاة المأثورة ، وقد نهى النبي ( ص ) عن ذلك « 5 » .
تَوْرِية
أولًا - التعريف :
لغةً :
من ورّى ، وللغويين قولان في معناها : أحدهما إخفاء الخبر وعدم إظهاره « 6 » ، وثانيهما : إخفاء الخبر وإظهار غيره « 7 » ، قيل في توضيح المعنى الثاني : يكون للفظ معنيان : أحدهما أشيع من الآخر فتنطق به وتريد الخفي « 8 » .
اصطلاحاً :
عُرّفت التورية في الاصطلاح بتعريف قريب من المعنى اللغوي الثاني ، فقد عرّفها بعض الإمامية فقال : « هي أن يريد بلفظ معنىً مطابقاً للواقع ، وقصد من إلقائه أن يفهم المخاطب منه خلاف ذلك ، ممّا
هامش
الهندية 1 : 75 .
( 1 ) المعتبر 2 : 267 . تذكرة الفقهاء 3 : 298 - 299 . جامع المقاصد 2 : 361 . جواهر الكلام 11 : 91 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 4 : 23 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 465 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 9 .
( 4 ) المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 96 . نهاية المحتاج 2 : 59 . الشرح الكبير ( الدردير ) 1 : 254 . جواهر الإكليل 1 : 54 كشّاف القناع 1 : 372 ، م النصر الحديثة . نيل المآرب 1 : 47 ، م الفلاح .
( 5 ) الاختيار 1 : 60 ، ط مصطفى الحلبي ، 1936 . حاشية ابن عابدين 1 : 432 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 11 : 41 .
( 6 ) العين 8 : 301 ، مادةى ( وري ) .
( 7 ) الصحاح 6 : 2523 ، مادة ( وري ) .
( 8 ) مجمع البحرين 3 : 1929 . وانظر : لسان العرب 15 : 283 ، مادة ( ورى ) .