إخبار لإثبات حقّ ، ولابد أن تكون الشهادة عن علم وهي المعاينة مثلًا ، والشهادة وإن لم تكن حجّة في الأحكام لأنّها خبر يحتمل الصدق والكذب ، إلّا أنّ الشارع المقدّس أثبت حجّيتها في الموضوعات بأدلّة كثيرة . ولقد سمّى النبي ( ص ) الشهود بيّنة لوقوع البيان بقولهم وارتفاع الإشكال بشهادتهم ، فقال ( ص ) : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 1 » .
والإشهاد يتبع الحقوق والتصرّفات المشهود عليها ، فقد يكتفى بالواحد ، وقد يحتاج إلى التعدّد ، كما يختلف حكمه تبعاً لذلك أيضاً ، فقد يكون واجباً ، وقد يكون مندوباً ، وقد يكون مكروهاً ، وهكذا « 2 » .
وللتفصيل انظر : ( إشهاد ، شهادة )
3 - التوثيق بالرهن :
عرّف الرهن شرعاً بإنّه وثيقة للمدين يستوفي منه المال ، لو تعذّر استيفاؤه ممّن هو عليه ، والأصل فيه قولهتعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ »
« 3 » ، والروايات الواردة عن النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) « 4 » .
وبما أنّ الرهن شُرّع لحاجة الناس إليه - عند فقد الكتابة والإشهاد - لتوثيق الدَّين ، يكون من حقّ المرتهن حبس العين التي ورد العقد عليها رهناً ، وهذا إنّما يتحقّق فيما إذا كان الرهن يملك حبس الدين ، فيحمل ذلك المدين على قضاء الدين في أسرع الأوقات .
وهذا في الجملة لا خلاف فيه بين جميع المذاهب « 5 » .
وهناك شروط وتفاصيل تتعلّق بالراهن والمرتهن والعين المرهونة ، يرجع تفاصيلها في مصطلح ( رهن ) .
4 - الضمان والكفالة :
الضمان والكفالة عقدان مشروعان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 234 - 235 ، ب 3 من كيفية الحكم ، ح 5 ، وفيه : واليمين على المدّعى عليه . سنن الترمذي 2 : 399 ، ب 13 ما جاء في اليمين مع الشاهد .
( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 436 . مستند الشيعة 17 : 200 . جواهر الكلام 35 : 173 ، 41 : 642 . تبصرة الحكّام 1 : 203 - 204 . المغني 9 : 145 - 146 . المبسوط ( السرخسي ) 21 : 112 .
( 3 ) البقرة : 283 .
( 4 ) انظر : وسائل الشيعة 18 : 379 ، ب 1 من الرهن . فتح الباري 5 : 53 ، ط السلفية . مجمع الزوائد 5 : 122 ، ط القدسي .
( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 373 . جواهر الكلام 25 : 94 . بدائع الصنائع 6 : 135 ، 143 ، 145 . الكافي ( ابن عبد البر ) 2 : 812 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 308 . مغني المحتاج 2 : 121 . المغني 4 : 361 ، 362 ، 447 .