تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقال الشافعية بأنّ الذي يقع هو ما وقع في العقد ، سواء كان هو المتواطأ عليه في السرّ ، وهو الذي اعلِن منهما ؛ لأنّ الصداق يجب به ، سواء كان العقد بالأقلّ أو الأكثر « 1 » . وذهب الحنابلة إلى أنّه مع تكرار العقد على صداقين ، أحدهما سرّاً قد تمّ التواطؤ عليه والآخر علانية ، فإنّه يؤخذ بالأكثر ، وأمّا لو تواطئا على مهر وعقداه بأكثر منه اخذ بما عقد به ؛ لأنّها تسمية صحيحة في عقد صحيح فوجبت ، كما لو يتقدّمها اتّفاق على خلافها « 2 » . وللمسألة تفصيل عند جميع المذاهب ، يرجع فيه إلى مواطن بحثه . ( انظر : مهر ، نكاح )

6 - تواطؤ البائع والمشتري على ثمن والإعلان عن آخر إبعاداً للشفيع :

إذا تواطأ البائع والمشتري لابعاد الشفيع ، كأن تبايعا بألف فترك الشفيع الشفعة فعفى أو توانى في الطلب ، ثمّ تبيّن أنّهما تبايعا بأقلّ من ذلك متواطنين في ذلك لاخراج الشفيع في مثل ذلك ، لا تسقط الشفعة وكان للشفيع المطالبة بها ولا تسقط شفعته بذلك الترك ، وكذا إذا تواطئا على التبايع بالدنانير حتى إذا ترك الشفيع تبيّن أنّهما تبايعا بالدراهم « 3 » ، وذهب إلى هذا القول الشافعي وبعض الحنفية « 4 » . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا كانت قيمتهما سواء سقطت شفعته ، وبه قال بعض الشافعية ؛ لأنّهما يجريان مجرى الجنس الواحد « 5 » . وذكر بعض الإمامية أنّ الإجماع قام على عدم جواز التعاقد بالباطن بثمن وإظهار غيره لإسقاط الشفيع كذلك هو الحال لو تعاقدا ظاهراً بالهبة أو الصلح أو إقرار وكانا قد تواطئا على البيع « 6 » . ( أنظر : شفعة )
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 3 : 228 . ( 2 ) كشاف القناع 5 : 155 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 12 : 322 - 323 . ( 4 ) التهذيب ( البغوي ) 4 : 353 . حلية العلماء 5 : 298 - 299 . العزيز شرح الوجيز 5 : 541 - 542 . روضة الطالبين 4 : 190 . بدائع الصنائع 5 : 19 . المغني 5 : 481 . ( 5 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 73 - 74 . الشرح الكبير 5 : 479 . المغني 5 : 481 . ( 6 ) تحرير الأحكام 4 : 592 . جواهر الكلام 37 : 441 - 442 .