3 - إرث التوأم :
ويبحث من خلال أمرين :
الأوّل : ذكر معظم فقهاء الإمامية أنّه يترك للحمل نصيب توأمين ذكرين من التركة ؛ لأنّه هو الغالب ، وما زاد نادر لا يحتاط له ، وإليه ذهب جمهور فقهاء المذاهب ، والراجح عند الشافعية هو أنّ الحمل لا يتقّدر بعدد لعدم انضباطه ، فيوقف المال مع الإمكان « 1 » .
وقال بعض فقهاء الإمامية المعاصرين : « لو علم بالآلات المستحدثة حال الطفل يعزل مقدار نصيبه ، فلو علم أنّه واحد وذكر يعزل نصيب ذكر واحد ، أو أنثى واحدة يعزل نصيبها ، ولو علم أنّ الحمل أكثر من اثنين يعزل نصيبهم » « 2 » .
الثاني : يورّث توأم الملاعنة من أخيه بالأمومة دون الأبوة - كما لو أنكر الزوج الحمل وتلاعنا فولدت توأمين - هذا ما ذهب إليه فقهاء الإمامية بلا خلاف فيه عندهم « 3 » . ويورث أحد توأمي الزانية الآخر من جهة الامّ ، هذا ما ذكره جمع من فقهاء الإمامية « 4 » .
وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذهب جمهورهم إلى القول بأنّ توأما الملاعنة يتوارثان من جهة الامّ ، وإن كان هناك من يقول بالتوارث من جهة الأب ، إلّا أنّ الأصحّ هو الأوّل ، وكذلك الحال في التوأمين من الزنا فإنّ الواحد يرث الآخر من الأمومة ؛ لعدم النسب من جهة الأب « 5 » . وفي المسألة تفصيل يرجع فيه إلى محلّه .
( انظر : إرث )
4 - عدّة المطلّقة الحامل بالتوأمين :
لو طلّق الرجل زوجته وهي حامل فولدت توأماً ، فذهب جمع من الإمامية إلى أنّها تَبين بوضع الأوّل ولا تحلّ للأزواج إلّا بوضع الثاني « 6 » . واستدلّ عليه بما ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في جواب السائل : « . . . تبين بالأوّل ولا تحلّ
هامش
المغني 7 : 419 .
( 1 ) الخلاف 4 : 112 - 113 ، م 125 . مسالك الأفهام 13 : 263 . كشف اللثام 9 : 510 . مغني المحتاج 3 : 28 . حاشية ابن عابدين 3 : 332 . المغني 6 : 313 .
( 2 ) تحرير الوسيلة ( الخميني ) 2 : 333 ، م 3 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 43 . تحرير الأحكام 5 : 66 . جواهر الكلام 39 : 273 .
( 4 ) الخلاف 4 : 105 ، م 115 . مختلف الشيعة 9 : 92 .
( 5 ) عمدة القاري 23 : 249 . فتح الباري 12 : 31 . المجموع 16 : 102 ، 104 . بداية المجتهد 2 : 349 . الامّ 4 : 82 . المغني 7 : 124 . البحر الزخّار 6 : 365 . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 7 : 33 . الوجيز 1 : 267 ، 922 . المغني 7 : 127 .
( 6 ) النهاية : 517 ، 534 . المهذّب 2 : 286 . الوسيلة : 325 .