1 - تهنئة القادم من الحجّ :
روي من طرق الإمامية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « أنّ رسول الله ( عليه السلام ) كان يقول للقادم من مكّة : قبل الله منك ، وأخلف عليك نفقتك ، وغفر ذنبك » « 1 » ، وقد ذكر بعض فقهاء الإمامية أنّ من جملة الآداب توقير الحاج « 2 » .
وذهب الشافعية إلى أنّه يندب أن يقال للحاجّ أو المعتمر : تقبّل الله حجّك أو عمرتك وغفر ذنبك ، وأخلف عليك نفقتك « 3 » .
2 - تهنئة الزوجين عند الزواج :
صرّح بعض فقهاء الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب أنّه يستحبّ الدعاء للزوجين إذا تزوّجا ، فيقول المهنّىء : بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير « 4 » ؛ لما ورد أنّ النبي ( ص ) كان إذا رفأ الإنسان ، ( أي تزوّج ) قال : بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير « 5 » .
3 - التهنئة بالمولود :
التهنئة بالمولود مستحبّة عند فقهاء الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب « 6 » ، فقد روي أنّه ولد للإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) مولود فأتته قريش فقالوا : يهنّئك الفارس ، فقال : « وما هذا من الكلام ؟ قولوا : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، وبلغ الله به أشدّه ، ورزقك برَّه » « 7 » .
4 - التهنئة بالأعياد والمناسبات الدينية :
انعقدت سيرة المسلمين على استحباب التهنئة والتبريك في الأعياد الإسلامية كعيد الفطر والأضحى واتخاذ مثل هذه الأيّام أيّام فرح وسرور وتزاور ، والتي غالباً ما تقترن بالتهنئة والتبريك ، وقال الإمامية أنّ كل ذلك كان يتمّ بمرأى ومسمع المعصوم ( عليه السلام ) ، ولم يرد نهي في ذلك ، وهو يدلّ على مشروعيته « 8 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 446 ، ب 55 من آداب السفر ، ح 4 .
( 2 ) العروة الوثقى 4 : 336 . وانظر : الحدائق الناضرة 17 : 386 .
( 3 ) حاشية قليوبي وعميرة 2 : 151 . الفتوحات الربانية على الأذكار النووية 5 : 176 .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 4 : 195 . تذكرة الفقهاء 23 : 68 . مواهب الجليل 3 : 408 . نهاية المحتاج 6 : 203 . المغني 6 : 539 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 598 - 599 ، ط عبيد دعاس .
( 6 ) تحرير الأحكام 4 : 6 . المبسوط ( السرخسي ) 7 : 52 . روضة الطالبين 3 : 233 . المغني 8 : 649 . حاشية الجمل 5 : 267 .
( 7 ) وسائل الشيعة 21 : 387 ، ب 20 من أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 8 ) المراسم في الفقه الإمامي : 261 . السرائر 1 : 304 . كشف اللثام 4 : 341 .