البقاء معه ؛ لأنّها تعذّر عليها الوصول إلى حقّها بمعنى فيه ، فكان ذلك بمنزلة ما لو وجدته مجبوباً ، أو عنّيناً بخلاف الرجل ؛ لأنّه يتمكّن من دفع الضرر عن نفسه بالطلاق « 1 » .
ب - سقوط المهر بالفسخ :
أمّا ما يخصّ قول الإمامية فقد تقدّم في العنوان السابق .
وأمّا ما ذهب إليه فقهاء المذاهب : فإنّه لا خلاف بين من يقول بالفسخ بالعيوب من الفقهاء في أنّ الفسخ قبل الدخول ، أو الخلوة الصحيحة يسقط المهر .
وذكرو أيضاً : بأنّه إن كان العيب في الزوج فهي الفاسخة ( أي طالبة الفسخ ) فلا شيء لها ، وإن كان العيب فيها فسبب الفسخ معنى وجد فيها ، فكأنّها هي الفاسخة ؛ لأنّها غارّة ومدلّسة .
وإن كان الفسخ بعد الدخول بأن لم يعلم إلّا بعده فلها مهرها ؛ لأنّ المهر يجب بالعقد ، ويستقرّ بالدخول ، فلا يسقط بحادث بعده « 2 » .
ج - - رجوع الزوج بالمهر على المدلِّس :
قد تقدّم قول الإمامية في أنّ رجوعه يكون على المدلّس . وأمّا فقهاء المذاهب فقد قال المالكية والحنابلة والشافعي في القديم : إن فسخ الزوج النكاح بعيب في المرأة بعد الدخول رجع بالمهر على مَنْ غرّه من زوجة أو وكيل ، أو ولي ؛ وذلك للتدليس عليه بإخفاء العيب المقارن « 3 » .
وذهب الشافعي في الجديد : إلى أنّه لا يرجع بالمهر على من غرّه ؛ لاستيفائه منفعة البضع المتقوّم عليه بالعقد ، أمّا العيب الحادث بعد العقد فلا يرجع به جزم « 4 » .
تَدْمِيَة
( انظر : إدماء )
هامش
( 1 ) الهداية 2 : 26 - 27 . فتح القدير 4 : 133 - 134 ( ط إحياء التراث العربي ) . حاشية ابن عابدين 2 : 593 .
( 2 ) مغني المحتاج 3 : 204 - 205 شرح الزرقاني 3 : 243 - 244 . المغني 6 : 655 .
( 3 ) شرح الزرقاني 3 : 244 . المغني 6 : 656 . مغني المحتاج 3 : 205 .
( 4 ) مغني المحتاج 3 : 205 . روضة الطالبين 7 : 181 .