بل المشهور ، وعلى هذا لو فسخ قبل الدخول فلا مهر لها ، أمّا لو فسخ بعد الدخول فسوف يستقرّ المهر في ذمّة الزوج ، وهو يرجع به إلى المدلِّس ، هذا إذا كان المدلِّس غير الزوجة ، أمّا إذا كانت الزوجة ، فقيل : بعدم ثبوت المهر ، وقيل : بثبوت أقلّه لها .
وأمّا إذا لم يفسخ فالمشهور هو نقصان المهر ، ولكنّهم اختلفوا في مقدار نقصانه .
2 - لو انتسب أحد الزوجين إلى قبيلة ، أو عِلمٍ أو صنعةٍ ، فبان خلافه ، فهنا تارة : يكون على نحو الاشتراط ، وأخرى لا ، كأن يقول : أنا هاشمي جئتكِ خاطباً فزوّجيني نفسك .
فعلى الأوّل يثبت خيار الفسخ ؛ لتخلّف الشرط ، أمّا الثاني ففيه خلاف « 1 » . وتفصيل الكلام يبحث في محلّه .
( انظر : انتساب )
ما فصّل فيه فقهاء المذاهب :
ذهب جمهور فقهاء المذاهب ( المالكية والشافعية والحنابلة ) إلى أنّه إذا دلّس أحد الزوجين على الآخر ؛ بأن كتم عيباً فيه يثبت به الخيار ، لم يعلمه المدلس عليه وقت العقد ولا قبله . أو شرط أحدهما في صُلب العقد وصفاً من صفات الكمال ؛ كإسلام ، وبكارة ، وشباب ، فتخلُّفُ الشرط يثبت للمدلَّس عليه والمغرور بخلف المشروط خيار فسخ النكاح « 2 » .
وقال أبو حنيفية وأبو يوسف : ليس لواحد من الزوجين خيار الفسخ لعيب ، فالنكاح عندهم لا يقبل الفسخ .
وذهب محمد بن الحسن من الحنفية إلى التفصيل بين الزوج - إذا كان هناك عيب في المرأة - وبين المرأة - إذا كان هناك عيب في الزوج - فنفى الخيار للزوج ، وأثبته للمرأة بعيب في الزوج من العيوب الثلاثة : الجنون ، والجذام ، والبرص ، فتتخيّر في طلب التفريق أو
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 7 : 169 ، 208 - 209 . التنقيح الرائع 3 : 203 . جامع المقاصد 13 : 305 ، 316 ، 330 ، 332 . مسالك الأفهام 7 : 411 ، 8 : 148 - 149 . كشف اللثام 7 : 389 . رياض المسائل 10 : 404 . جواهر الكلام 30 : 376 - 377 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 458 .
( 2 ) روضة الطالبين 7 : 176 - 183 . مغني المحتاج 3 : 202 - 208 . حاشية القليوبي 3 : 261 . مطالب اولي النهى 5 : 141 - 150 . شرح الزرقاني 3 : 235 - 243 . المغني 6 : 650 .