ج - - في ( خيار العيب ) ، وذكروا أنّ من أقسام العيوب التصرية ، وهي من أنواع التدليس .
د - في ( النكاح ) ، وتناولوه من حيث الحكم الوضعي ، وما يترتّب عليه .
وأوّل هذه المواطن نتعرّض له من خلال بحثنا في الحكم التكليفي ، والثاني يُحال بحثه إلى مصطلح ( تصرية ) ، وسنقتصر على الثاني والرابع من المواطن في البحث .
2 - الحكم التكليفي للتدليس :
الظاهر اتّفاق الفقهاء على حرمة التدليس ولا إشكال بينهم في ذلك « 1 » ، واستدلوا له بالنصوص الدالّة على حرمة الغش وغيرها :
منها : ما ورد عن النبي ( ص ) : « . . . ليس من المسلمين من غشّهم » « 2 » ، وقوله ( ص ) : « وليس منّا من غشّ مسلماً . . . » « 3 » ، ونحوهما ؛ لأنّ التدليس قسم من أقسام الغش فتشمله عموماته .
ومنها : قول النبي ( ص ) : « البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا ، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما ، وإن كتما وكَذَبا محقت بركةُ بيعهما » « 4 » « 5 » .
منها : الروايات الناهية عن وصل شعر المرأة بشعر غيره « 6 » « 7 » .
3 - الحكم الوضعي للتدليس :
وفيه مبحثان :
المبحث الأوّل : الحكم الوضعي للتدليس في البيع :
اختلف الفقهاء في ثبوت الخيار للتدليس في البيع على قولين :
أحدهما : ما ذهب إليه أكثر الإمامية ، بل قيل هو الأشهر عندهم ، وهو مختار المذاهب الأخرى بلا خلاف بينهم ، وهو ثبوت الخيار للمشتري ، بين الردّ والإمساك « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : تذكرة الفقهاء 12 : 142 . جواهر الكلام 22 : 113 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 280 . المجموع 12 : 110 - 114 . المغني 4 : 176 ( دار الفكر ) .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 279 ، ب 86 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 284 ، ب 86 ، ممّا يكتسب به ، ح 12 .
( 4 ) صحيح البخاري 5 : 259 ، ح 2082 . صحيح مسلم 3 : 1164 ( ط الحلبي ) .
( 5 ) المجموع 12 : 114 ، 116 .
( 6 ) صحيح البخاري 7 : 62 ( دار الفكر ، 1401 ه - ) .
( 7 ) حاشية رد المحتار 6 : 690 . الدرس المختار ( الحصكفي ) 6 : 690 ( دار الفكر 1415 ه - ) .
( 8 ) الخلاف 3 : 111 ، م 182 ، 183 . تذكرة الفقهاء 11 : 97 . كفاية الأحكام 1 : 476 . الحدائق الناضرة 19 : 92 . روضة الطالبين 3 : 469 . جواهر الإكليل 2 : 42 . المغني 4 : 157 . حاشية ابن عابدين 4 : 71 . حاشية الدسوقي 3 : 228 . الفروع 4 : 93 .