أي وقت أو أي حين ) « 1 » .
ثمّ إنّ التدبير ينقسم إلى مطلق كقوله : إذا متّ ، وإلى مقيّد بشرط أو شروط كقوله : ( إذا متُّ في سفري هذا أو في مرضي هذا أو في سنتي هذه أو في شهري أو في شهر كذا ) ، وحينئذٍ فإن مات على الصفة المزبورة عُتق وإلّا فل « 2 » .
وحكم بعض الإمامية ببطلان التدبير المقيّد كالمعلّق « 3 » .
ويثبت التدبير عند فقهاء المذاهب بكلّ لفظ يفيد إثبات العتق للمملوك بعد موت سيّده ، كان يقول معلّقاً : ( إذا متُّ فأنت حرّ ) ، أو يقول مضيفاً لمستقبل : ( أنت حرّ بعد موتي ) « 4 » .
ولا تفيد الصيغة حكمها عندهم إلّا إذا صدرت ممّن له أهلية التبرّع على سبيل الوصية « 5 » .
كما لا خلاف بين فقهاء الإمامية في أنّه : ( لا يصحّ التدبير إلّا من بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرّف ) للإجماع مضافاً إلى الأدلة الخاصّة والعامّة « 6 » .
وذكر بعض الفقهاء : بأن الصبيّ إذا كان مميّزاً عاقلًا مراهقاً كان تدبيره ووصيته صحيحين « 7 » ، وقيّده الفقهاء بما إذا بلغ عشري سنين فصاعداً إذا كان عاقل « 8 » ، وللشافعي - فيما إذا كان مميّزاً عاقلًا - قولان : أحدهما : يصحّ ، والثاني : لا يصحّ « 9 » . وبه قال أبو حنيفية ومالك « 10 » .
3 - آثار التدبير :
اختلف الفقهاء في الآثار التي تترتّب على التدبير ، فذكر بعض فقهاء الإمامية : أنّ التدبير بمنزلة الوصية يجوز للمدبِّر نقضه ما دام فيه الروح ، فإن نقضه جاز له بعد ذلك بيعه وهبته والتصرّف فيه بجميع أنواع
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 34 : 198 - 199 .
( 2 ) جواهر الكلام 34 : 199 . الحاوي الكبير 18 : 226 ، ط دار الفكر . روضة الطالبين 12 : 186 .
( 3 ) المبسوط 4 : 49 .
( 4 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 11 : 125 .
( 5 ) الذخيرة ( القرافي ) 11 : 217 ، ط دار القرب . انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 11 : 125 .
( 6 ) جواهر الكلام 34 : 212 .
( 7 ) الخلاف 6 : 419 ، م 21 .
( 8 ) حكاه عن بعض الفقهاء الشيخ الطوسي في الخلاف 6 : 419 ، م 21 .
( 9 ) الأُمّ 8 : 24 . المجموع 16 : 13 . مغني المحتاج 4 : 511 .
( 10 ) الأُمّ 8 : 24 . مختصر المزني : 323 . حلية العلماء 6 : 181 . المجموع 16 : 13 . الوجيز 2 : 282 . مغني المحتاج 4 : 511 . السراج الوهّاج : 633 . المغني 12 : 334 . البحر الزخّار 5 : 209 . الحاوي الكبير 18 : 137 .