تَدْبِير
أوّلًا - التعريف :
لغةً التدبير في الأمر : هو أن تنظر إلى ما يؤول إليه عاقبته . والتدبير أيضاً : عتق المملوك بعد الموت « 1 » .
وقد بحث الفقهاء المعني الثاني في كتبهم الفقهية « 2 » ، وهو الذي سنتعرّض له في البحث .
ثانياً - الأحكام :
1 - الحكم التكليفي :
التدبير هو قسم من أقسام العتق ، وبما أنّ العتق مطلوب شرعاً ، فالتدبير يكون كذلك على وجه الندب .
وقد يجب التدبير ، كما لو وقع متعلّقاً للنذر أو العهد « 3 » . أو وقع شرطاً في عقد لازم « 4 » .
وقد تعرض الحرمة أو الكراهة على التدبير عند عروض العناوين الثانوية ، كما إذا كان المدبَّر ممّن يتوقّع منه الخطر والضرر العظيم على الناس ، أو على الدين .
2 - صيغة التدبير وما يعتبر فيها :
لا خلاف ولا إشكال بين فقهاء الإمامية في أنّ اللفظ الصريح هو : أنت حرّ بعد وفاتي ، أو إذا متُّ فأنت حرّ أو عتيق أو معتق ، وقال بعضهم : بل لا يبعد صحّته بغير الجملة الاسمية مثل : حررتك وأعتقتك بعد وفاتي ، لكن ظاهر بعضهم : حصر اللفظ الصريح بما ذكر أوّلًا ، ومقتضاه عدم جواز غيره ، بل ظاهر بعضهم الآخر : الاجماع عليعدم وقوعه بالكناية .
كما لا إشكال ولا خلاف بينهم في أنّه : لا عبرة باختلاف أدوات الشرط ، لإطلاق الأدلة ولحصول الاختلاف في المأثور منها ، وكذا لا عبرة باختلاف الألفاظ التي يعبر بها عن المدبّر كقوله : ( هذا أو هذه أو أنت أو فلان ) ، وكذا لو قال : ( متى مات أو
هامش
( 1 ) العين 8 : 33 . الصحاح 2 : 655 . معجم مقاييس اللغة 2 : 324 . لسان العرب 4 : 283 - 284 . المصباح المنير : 188 - 189 . مجمع البحرين 1 : 575 .
( 2 ) انظر : المراسم : 191 . روضة الطالبين 8 : 446 .
( 3 ) السرائر 4 : 16 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 24 : 30 .