للنصوص المستفيضة أو المتواترة ؛ منها : ما رواه سعيد بن سعيد ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الطين ؟ فقال : « أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، إلّا طين الحائر [ قبر الحسين ( عليه السلام ) ] ؛ فإنّ فيه شفاءً من كلّ داء ، وأمناً من كلّ خوف . . . » « 1 » .
2 - صرّح بعض الإمامية ، وهو ظاهر البعض الآخر أنّ إباحة أكل طين قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) إنّما هو للاستشفاء فقط دون غيره « 2 » ، وقد ورد النهي إذا لم يكن بهذا القصد ، ولو للتبرك في عصر يوم عاشوراء ويومي عيدي الفطر والأضحى « 3 » ، خلافاً للطوسي في المصباح فجوّزه لذلك في الأوقات الثلاثة ، وقد ناقش الفقهاء ما ذهب إليه « 4 » .
3 - أنّ المقدار الذي يستشفى به من هذه التربة - كما صرّحت به الروايات ، وأفتى به الفقهاء ، بلا خلاف يوجد بينهم - هو ما كان بقدر حمّصة لا أكثر « 5 » ، اقتصاراً على المتيقّن في مخالفة معلوم الحرمة « 6 » ، ولما روي أنّ رجلًا سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن التداوي بتربة الإمام الحسين ( عليه السلام ) . . . [ إلى أن قال ( عليه السلام ) ] : « ولا تناول منها أكثر من حمّصة ، فإنّ مَن تناول منها أكثر من ذلك فكأنّما أكل من لحومنا ودمائنا . . . » « 7 »
4 - إنّ المستثنى ، هو تراب قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) فقط دون سائر قبور الأئمّة ( عليهم السلام ) وقبر النبي ( ص ) .
5 - الموقع الذي يؤخذ منه التراب : هو ما جاور قبره ( عليه السلام ) عرفاً ، أو ما حوله إلى سبعين ذراعاً ، وروي إلى أربعة فراسخ ، وطريق الجمع هو ترتّبها في الفضل ، كما قاله الشهيد الثاني ( رحمه الله ) « 8 » .
6 - وردت آداب خاصّة لأجل الاستشفاء بالتربة الحسينية ، من طريقة الأخذ وقراءة الأدعية الخاصّة عليها وغيره « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 24 : 226 . ب 59 ، من الأطعمة المحرّمة .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 224 . إرشاد الأذهان 2 : 111 . مستند الشيعة 15 : 162 .
( 3 ) مسالك الأفهام 12 : 69 . مجمع الفائدة 11 : 223 ، 237 . كفاية الأحكام 1 : 107 .
( 4 ) مصباح المتهجّد : 771 . وانظر : مستند الشيعة 15 : 163 .
( 5 ) تحرير الأحكام 4 : 640 . الدروس الشرعية 3 : 14 .
( 6 ) رياض المسائل 12 : 197 .
( 7 ) وسائل الشيعة 24 : 229 ، ب 59 من الأطعمة المحرّمة ، ح 7 .
( 8 ) مسالك الأفهام 12 : 68 .
( 9 ) راجع : مصباح المتهجّد : 732 - 735 .