تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
مجنون أو مغمى عليه بعد أن أحرم حال إفاقته ، أو أحرم وليّه عنه ، فعند الحنفية وبعض الشافعية : كان حجّهما صحيحاً ، مع الاختلاف بين وقوعه فرضاً أو نفلًا ، وعند الحنفية كان حجّ المغمى عليه صحيحاً وفي المجنون خلاف « 1 » . ( انظر : حجّ )

9 - تدارك الناسي :

لو نسي المكلّف واجباً مأموراً به لم يسقط ، بل يجب عليه تداركه ، كما لو نسي الصلاة مثلًا . وقد اتّفق فقهاء الإمامية على أنّ من ترك الصلاة الواجبة مع استكمال الشرائط أو أخلّ بها لنوم أو نسيان يلزمه القضاء ، لما ورد في الصحيح عن زرارة عن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : سألته عن رجل صلّى بغير طهور ، أو نسي صلاة لم يصلّها ، أو نام عنها ، قال : « يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار » « 2 » . هذا عند الإمامية « 3 » ، ولا خلاف بين فقهاء المذاهب في أنّ النسيان أو السهو إن وقع في ترك مأمور لم يسقط ، بل يجب تداركه ، فمن نسي صلاةً أو صوماً . . . وجب عليه الأداء إن أمكن ، أو أن يتداركه بالقضاء ؛ لقول النبي ( ص ) : « مَن نسي صلاة أو نام عنها ، فكفّارتها أن يُصلّيها إذا ذكرها » « 4 » « 5 » .

10 - تدارك من أفسد عبادة شرع فيها أو فوّتها :

أجمع الإمامية على أنّ من أخلّ بشيء من شرائط الصلاة أو واجباتها عمداً بطلت صلاته ؛ لأنّ الإخلال بالشرط إخلال بالمشروط . وأجمعوا على أنّه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة ، وأجمعوا على استحباب قضاء النوافل الراتبة . وقيّدها بعضهم بالراتبة ، ولا يقضي غيرها وإن وقّت الشارع لها وقتاً ؛ لعدم الدليل على مشروعيته ، لظهور النصّ والفتوى به « 6 » .
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 2 : 147 ، 188 ، 189 . بدائع الصنائع 2 : 121 . جواهر الإكليل 1 : 160 - 161 . منح الجليل 1 : 434 ، 476 . نهاية المحتاج 3 : 230 ، 234 ، 290 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 234 . المغني 3 : 249 ، 255 ، 416 . شرح منتهى الإرادات 2 : 13 ، 58 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 253 ، ب 1 ، من قضاء الصلوات ، ح 1 . ( 3 ) مدارك الأحكام 4 : 290 - 291 . ( 4 ) صحيح مسلم 1 : 477 ، ط الحلبي . ( 5 ) الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 303 . بدائع الصنائع 1 : 245 . حاشية الدسوقي 1 : 184 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 207 ، 429 ، ط عيسى الحلبي . شرح منتهى الإرادات 1 : 118 . ( 6 ) مدارك الأحكام 3 : 91 و 4 : 293 . جواهر الكلام 12 :