للمجنون ، وإن كانت الإفاقة بعد الفجر فهو على التفصيل السابق .
وذهب الشافعية : إلى أنّه إن أفاق المجنون في النهار فعلى الأصحّ عندهم لا قضاء عليه ، ويستحبّ له الإمساك ، هذا في وجه ، وفي الوجه الثاني : يجب القضاء ، وعند الحنفية في قضاء اليوم الذي أفاق فيه المجنون وإمساكه روايتان « 1 » .
2 - التدارك بالنسبة إلى المغمى عليه :
المشهور بين الإمامية شهرة عظيمة - بل دعوى الإجماع عليه - أنّه لا يجب القضاء على المغمى عليه لما فاته من صيام أيام إغمائه .
وذهب البعض إلى أنّه يجب القضاء عليه إذا لم يسبق منه النيّة ، وإن سبقت منه النيّة لا يجب القضاء عليه .
وذهب البعض الآخر إلى وجوب القضاء إذا كان الإغماء حاصلًا بفعله وسببه « 2 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى وجوب القضاء على المغمى عليه لما فات « 3 » .
وأمّا إذا أفاق - في يوم أي من أيام الشهر - فإلإمامية ذهبوا إلى عدم وجوب قضاء ما فات ، ووجوب الصيام لما يأتي إن بقي على إفاقته ؛ لتعلّق التكليف به ، وذهب فقهاء المذاهب إلى وجوب القضاء عليه .
وأمّا اليوم الذي أغمي فيه ، فالإمامية حكموا بعدم وجوب القضاء عليه ، وذهب الحنفية والحنابلة والمالكية إلى ما ذهبوا إليه في حال الجنون .
والأظهر عند الشافعية ، وهو قول عند الحنابلة : أنّ الإغماء لا يضرّ صومه إذا أفاق لحظة من نهار ، أيَّ لحظة كانت ، اكتفاء بالنيّة مع الإفاقة في جزء « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : حاشية ابن عابدين 2 : 123 . بدائع الصنائع 2 : 88 - 89 . فتح القدير 2 : 285 . جواهر الإكليل 1 : 148 . الشرح الصغير 1 : 247 ، ط الحلبي . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 184 ، 192 . نهاية المحتاج 3 : 183 . المغني 3 : 98 ، 99 ، 156 . منتهى الإرادات 1 : 118 .
( 2 ) المقنع : 122 - 123 . المقنعة : 352 . المبسوط 1 : 72 . الحدائق الناضرة 13 : 296 . رياض المسائل 5 : 428 ، 430 - 431 . فقه الصادق 8 : 308 - 311 .
( 3 ) انظر : بداية المجتهد 2 : 380 ، ( مجمع التقريب ) . حاشية ابن عابدين 2 : 123 . بدائع الصنائع 2 : 88 - 89 . فتح القدير 2 : 285 . جواهر الإكليل 1 : 148 . الشرح الصغير 1 : 247 ، ط الحلبي . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 184 ، 192 . نهاية المحتاج 3 : 183 . المغني 3 : 98 ، 99 ، 156 . منتهى الإرادات 1 : 118 .
( 4 ) انظر : حاشية ابن عابدين 2 : 123 . بدائع الصنائع 2 : 88 - 89 . فتح القدير 2 : 285 . جواهر الإكليل 1 : 148 . الشرح الصغير 1 : 247 ، ط الحلبي . المهذّب