التكبير تمادى لفوات محلّ التدارك ، ولا يرجع للتكبير ، فإن رجع فالظاهر البطلان « 1 » .
و - تدارك المسبوق تكبيرات صلاة العيد :
ذكر بعض الإمامية - من دون نقل خلاف بينهم - أنّه لو أدرك المأموم الإمام راكعاً كبّر ودخل مع الإمام متابعاً له ، وسقط عنه التكبير ، وفي وجوب تدارك التكبير بالقضاء بعد التسليم قولان .
وكذا الحال لو أدرك بعض التكبيرات مع الإمام ، فإنّه يسقط الفائت من الخَمس « 2 » .
أمّا فقهاء المذاهب : فعندهم حالتان :
الأولى : لو أدرك الإمام في الركوع ، فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّ المأموم يركع معه ولا يكبّر ، لأنّه ذكرٌ مسنون « 3 » .
وذهب الحنفية إلى أنّه إذا لم يخف فوت الركوع مع الإمام يكبّر للافتتاح قائماً ، ويأتي بالزوائد ، ثمّ يتابع الإمام في الركوع « 4 » .
وذهب المالكية إلى أنّه يركع معه ويكبّر واحدة « 5 » .
الثانية : لو أدرك بعض التكبيرات ، فعند الحنفية يتدارك المسبوق ما فاته من تكبيرات صلاة العيد ، فيكبّر للافتتاح قائماً ، فإن أمكنه أن يأتي بالتكبيرات ويدرك الركوع فعل ، وإن لم يمكنه ركع واشتغل بالتكبيرات وهو راكع عند أبي حنيفة ومحمد ، خلافاً لأبي يوسف ، وإن رفع الإمام رأسه سقط عنه ما بقي من التكبير ، وإن أدركه بعد رفع رأسه قائماً لا يأتي بالتكبير لأنه يقضي الركعة مع تكبيراته « 6 » .
وعند المالكية : يتداركها إن أدرك القراءة مع الإمام ، لا إذا أدركه راكعاً . ثمّ إن أدركه في أثناء التكبيرات يتابع الإمام فيما أدركه معه ، ثمّ يأتي بما فاته ، ولا يكبّر ما فاته خلال تكبير الإمام ، وإن أدركه في القراءة كبّر أثناء قراءة الإمام « 7 » .
هامش
( 1 ) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 : 397 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 4 : 132 - 133 . ذكرى الشيعة 4 : 190 - 191 . جامع المقاصد 2 : 461 - 463 . كشف اللثام 4 : 351 - 353 . مفتاح الكرامة 8 : 715 - 718 .
( 3 ) المغني 2 : 239 ، دار الفكر . المجموع 5 : 19 ، دار الفكر .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 278 ، المكتبة الحبيبية ، باكستان .
( 5 ) الذخيرة ( للقرافي ) 2 : 424 ، دار الغرب الإسلامي .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 278 ، المكتبة الحبيبية ، باكستان . الفتاوى الهندية 1 : 151 . شرح فتح القدير 2 : 46 . مراقي الفلاح : 292 .
( 7 ) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 : 397 .