تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
بعد ذلك « 1 » . وكذا بقية المذاهب حيث اتّفقوا على أنّ من أدرك الإمام وقد رفع رأسه من الركوع واعتدل ورفع كلّ مَن وراءه رؤوسهم ، واعتدلوا قياماً ، فقد فاتته الركعة « 2 » .

د - التدارك في سجود السهو :

من وجب عليه سجود السهو ثمّ سها عن الإتيان به ، هل يجب عليه تداركه والإتيان به أم لا ؟ ذكر بعض الإمامية - من دون نقل خلاف - أنّه يجب الإتيان به وإن طالت المدّة ، وكذا لو تركه عمداً . والمشهور بينهم أنّه لا تبطل الصلاة بتركه أصل « 3 » . وأمّا فقهاء المذاهب فقد فصّلوا على الشكل الآتي : فالحنفية فصّلوا بين نيّة القطع مع التحوّل عن القبلة أو الكلام أو الخروج من المسجد فلا يسجد ، وبين ما إذا سلّم ناسياً السهو فإنّه يسجد ما دام في المسجد « 4 » . وفرّق المالكية بين السجود القبلي والبعدي ، فإن تركَ السجود البعدي فإنّه يقضيه متى ذكره ، ولو بعد سنين ، ولا يسقط بطول الزمان سواء تركه عمداً أو نسياناً . وأمّا السجود القبلي فإنّهم قيّدوه بعدم خروجه من المسجد ولم يطل الزمان ، وهو في مكانه وقربه « 5 » . وذكر الشافعية أنّه إن سلّم سهواً أو طال الفصل بحسب العرف ، فإنّ سجود السهو يسقط على المذهب الجديد ؛ لفوات المحلّ بالسلام وتعذّر البناء بالطول « 6 » . وأمّا الحنابلة فذكروا أنّه إن نسي سجود السهو الذي قبل السلام أو بعده ، أتى به ولو تكلّم ، إلّا بطول الفصل أو بانتقاض الوضوء ، أو بالخروج من المسجد ، فإن حصل شيء من ذلك استأنف الصلاة « 7 » . ( انظر : سجود السهو )
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 4 : 385 . جواهر الكلام 14 : 54 . ( 2 ) الإجماع ( ابن القطان ) 1 : 198 . موسوعة الإجماع 2 : 690 . ( 3 ) مستند الشيعة 7 : 246 . مستمسك العروة 7 : 551 - 553 . مهذّب الأحكام 8 : 353 - 355 . فقه الصادق 6 : 40 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 1 : 505 . ( 5 ) مواهب الجليل 2 : 20 . الشرح الصغير 1 : 387 - 389 . شرح المنهاج 1 : 202 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 24 : 240 - 241 . ( 6 ) مغني المحتاج 1 : 231 . حاشية القليوبي 1 : 205 . المجموع 4 : 157 . ( 7 ) المغني 2 : 14 - 15 .