بأنّ الغرض من تكفين الميّت الستر ، وقد حصل بالتراب ، مع ما في النبش من الهتك لحرمة الميّت .
وذهب الشافعية في مقابل الأصحّ عندهم ، وهو الوجه الثاني عند الحنابلة : أنّه ينبش ويكفّن ، لأن التكفين واجب فأشبه الغُسل « 1 » .
5 - التدارك في الصلاة :
تختلف حالات التدارك في الصلاة من مورد إلى آخر ، فقد يصحّ التدارك وقد لا يصحّ ، كما يلي :
أ - التدارك في الأركان :
ذهب الإمامية إلى أنّه إذا أخلّ المصلّي بركن من أركان الصلاة ، فإن علم بذلك قبل الدخول في الركن التالي رجع وتدارك ما فاته ، ثمّ أتى بما يترتّب عليه ، وإن لم يعلم بذلك حتى دخل في الركن الذي يليه ، استأنف الصلاة ، . وهذا لا خلاف فيه عندهم في الجملة « 2 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى أنّه إن كان المتروك ركناً وكان تركه عمداً ، بطلت صلاته حالًا لتلاعبه . وإن تركه سهواً أو شكّ في تركه وجب تداركه بفعله ، وإلّا لم تصحّ الركعة التي ترك ركناً منها ، فإنّ الركن لا يسقط عمداً ولاسهواً ولا جهلًا ولا غلطاً ، ويعيد ما بعد المتروك لوجوب الترتيب .
وفي كيفية تداركه اختلاف وتفصيل بين أصحاب المذاهب يرجع إلى محلّه « 3 » .
( انظر : صلاة )
ب - التدارك في الواجبات :
ذكر الإمامية بأنّ المكلّف لو أخلّ بغير الركن في الصلاة ، فإنّه إذا لم يدخل في الركن الذي يليه يرجع ويتداركه ، كمن نسي الحمد حتى قرأ السورة ، استأنف الحمد والسورة ، وإذا ترك سجدة أو التشهّد ولم يذكر حتى ركع ، قضاهما بعد الصلاة أو أحدهما ، وسجد سجدتي السهو .
هذا كلّه في صورة الاشتباه والسهو ، وأمّا لو أخلّ بشيء من واجبات الصلاة
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 602 . مغني المحتاج 1 : 366 - 367 . تحفة المحتاج 3 : 205 . المغني 2 : 554 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 40 : 31 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 304 وما بعدها . مفتاح الكرامة 6 : 549 وما بعدها ، جواهر الكلام 12 : 238 وما بعدها .
( 3 ) المجموع 3 : 512 - 517 . الدر المختار وحاشية ابن عابدين 1 : 302 ، 310 . نهاية المحتاج 1 : 430 ، 521 . كشّاف القناع 1 : 338 ، 403 .