تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

3 - التدارك في الغسل :

هذه المسألة مترتّبة على القول بوجوب الترتيب بين الأعضاء في غسل الجنابة وغيره . فأجمع الإمامية على اعتبار الترتيب بين غسل الرأس والبدن في الغسل الترتيبي ؛ فيجب غسل الرأس أولًا قبل البدن . وأمّا الترتيب بين الجانب الأيمن والجانب الأيسر بان يغسل الأيمن أوّلًا ثمّ الأيسر فهو المشهور بينهم . ويبطل الغُسل لو تركها المكلّف عمداً أو سهواً ما لم يتدارك ذلك . والمخلّ بالترتيب الواجب نسياناً أو جهلًا يعيد على ما يحصل معه الترتيب ، فلو ترك غسل الرأس وغسل البدن ، يعيد غسل الرأس ثمّ البدن ، وكذا لو ترك غسل الجهة اليمنى من البدن وغسل اليسرى ، يعيد غسل الجهة اليمنى ثمّ يغسل اليسرى ، هذا على القول بوجوب الترتيب بينهم « 1 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى أنّ الترتيب بين أعضاء البدن ليس بواجب . فلو ترك غسل عضو أو جزء من عضو ، سواء أكان في أعضاء الوضوء أم في غيرها ، تدارك المتروك وحده بعده ، طال الوقت أو قصر ، ولو غسل بدنه إلّا أعضاء الوضوء تداركها ، ولم يجب الترتيب بينها . ولذا قال الشافعية : لو ترك الوضوء في الغسل ، أو المضمضمة أو الاستنشاق كره له ، ويستحبّ له أن يأتي به ولو طال الفصل دون إعادة للغسل . ويجب تداركهما عند الحنفية والحنابلة ، إذ هما واجبان في الغسل عندهم ، بخلافهما في الوضوء ، فهما فيه سنّة عند الحنفية ، وليسا بواجبين « 2 » .

4 - تدارك غسل الميّت وتكفينه والصلاة عليه بعد دفنه :

أجمع المسلمون على حرمة نبش القبر إلّا في موارد نذكر ثلاثة منها ، ممّا يرتبط بباب التدارك :
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 14 - 20 . مستند الشيعة 2 : 322 - 329 . جواهر الكلام 3 : 85 - 93 . مهذّب الأحكام 3 : 61 - 70 . ( 2 ) الإقناع ( لابن القطان ) 1 : 122 ، دار الكتب العلمية . شرح منية المصلّي : 46 ، 50 . حاشية الدسوقي 1 : 133 . المغني 1 : 220 . كشّاف القناع 1 : 53 . نهاية المحتاج 1 : 209 . الحاوي الكبير 1 : 227 .