ولم يذكر المالكية هذا الفرع في تداخل العدد « 1 » .
د - إذا كانت العدّتان من جنسين وكانتا لرجلين ، كما لو وطئت الزوجة شبهة ثمّ طلّقها الزوج .
فعند الإمامية والشافعية والحنابلة أنّه لا تداخل بين العدّتين ؛ لأنّهما حقّان مقصودان لشخصين كالدينين ، فتداخلهما على خلاف الأصل ، ولا تتقدّم عدّة الثاني - الواطي با لشبهة - على الأوّل - الزوج - إلّا بالحمل - فيما إذا حملت من وط ا لشبهة - ، وعند الحنفية أنّ العدّتين تتداخلان ؛ لأنّ كلّا منهما أجل ، والآجال تتداخل « 2 » . ولم يذكر المالكية هذا الفرع في تداخل العدد « 3 » .
8 - تداخل القصاص :
اختلف الفقهاء في دخول قصاص الطرف والشجاج في قصاص النفس إذا اجتمعا - كما لو قطع عضو من أعضاء شخص ثمّ قتله - على أقوال :
الأوّل : عدم التداخل ، ذهب إليه بعض الإمامية والشافعي وأبو حنيفة وأحد الروايتين عن أحمد وهو مختار المالكية ، فلو تعمّد الجاني الجناية ، وقصد بجنايته على الأطراف المثلة والتشويه ، وكذا لو لم يتعمّد الجاني الجناية على الطرف ، فإنّها لا تندرج في الجناية على النفس ، كما لو قطع يد شخص خطأ ثمّ قتله عمداً عدواناً ، فإنّه يقتل به ودية اليد على عاقلته ، فله أن يقطع يد الجاني ثمّ يقتله ؛ لعموم نصوص القصاص من الكتاب والسنّة ، وقوله تعالى :
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »
« 4 » ، وللأصل ، والروايات الخاصّة « 5 » .
الثاني : التداخل وهو ما ذهب إليه بعض
هامش
ط العلمية . حاشية القليوبي 4 : 46 ، 47 ، ط الحلبي . روضة الطالبين 8 : 384 - 394 ، ط المكتب الإسلامي . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 151 - 153 ، ط الأولى . نهاية المحتاج 7 : 132 - 135 ، ط المكتب الإسلامي . الكافي 3 : 316 - 320 ، ط المكتب الإسلامي . كشّاف القناع 2 : 425 - 428 ، ط النصر . المغني 7 : 482 ، ط الرياض .
( 1 ) انظر : القوانين ( ابن جزي ) : 157 .
( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 262 - 263 . جواهر الكلام 32 : 264 . وانظر : مصادر الشافعية والحنفية والحنابلة المتقدّم ذكرها .
( 3 ) انظر : القوانين ( ابن جزي ) : 157 .
( 4 ) البقرة : 194 .
( 5 ) المبسوط 7 : 21 . غنية النزوع : 408 . السرائر 3 : 396 . بدائع الصنائع 8 : 245 - 246 . المغني 9 : 89 - 90 ، ط دار الفكر ، الشرح الكبير 9 : 404 ، ط دار الفكر . المجموع 18 : 433 . جواهر الإكليل 2 : 265 ، ط دار المعرفة .