المحلوف عليه واختلافه ؛ لتغاير اليمين بتغاير المحلوف عليه .
فلو حلف أيماناً على أجناس متعدّدة ، فحنث في واحد منها ، فعليه الكفّارة ، فإن حنث في أخرى فكفّارة أخرى « 1 » .
ولا خلاف بين فقهاء المذاهب في أنّه إذا حلف بأيمان شتى على شيء واحد فأنّ الكفّارات الواجبة في ذلك بعدد الأيمان ، كالحلف بأيمان شتّى على أشياء شتّى « 2 » .
واتّفقوا على أنّ من حلف على أمور شتّى بيمين واحدة : أنّ كفّارته كفّارة يمين واحدة « 3 » .
واختلفوا فيما إذا حلف على شيء واحد بعينه مراراً كثيرة ؛ فقال قوم : في ذلك كفّارة يمين واحدة ، وقال قوم : في كلّ يمين كفّارة ، إلّا أن يريد التأكيد ، وهو قول مالك . وقال قوم : فيها كفّارة واحدة ، إلّا أن يريد التغليظ « 4 » .
ولا خلاف بينهم في أنّ مَن حلف يميناً فحنث فيها وأدّى ما وجب عليه من الكفّارة ، ولو حلف يميناً أخرى وحنث فيها تجب عليه كفّارة أخرى .
ووقع الخلاف - أيضاً - فيمن حلف أيماناً وحنث فيها ، ثمّ أراد التكفير ، فذهب الحنفية في قول ، والحنابلة في قول ، إلى أنّ الكفّارات تتداخل . وذهب المالكية والشافعية إلى عدم التداخل « 5 » .
7 - تداخل العدّتين :
والمراد من التداخل في العدّتين - على ما ذكره بعض فقهاء الإمامية - هو أنّه يدخل الأقلّ منهما تحت الأكثر ، وفُسّرت في الموسوعة الفقهية الكويتيّة : بأن تبتدى المرأة عدّة جديدة وتندرج بقية العدّة الأولى في الثانية ، والمعنى واحد .
والعدّتان إمّا أن تكونا من جنس واحد لرجل واحد أو لرجلين ، وإمّا أن تكونا من جنسين كذلك ، أي لرجل واحد أو رجلين ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 4 : 341 . مسالك الأفهام 10 : 168 . كشف اللثام 8 : 285 . جواهر الكلام 33 : 341 . مهذّب الأحكام 22 : 266 - 267 .
( 2 ) انظر : كتاب الأصل 3 : 199 . الكافي في فقه أهل المدينة : 194 . المغني 11 : 214 .
( 3 ) المدونة الكبرى 2 : 115 . الكافي في فقه أهل المدينة : 194 . المغني 11 : 212 .
( 4 ) الإشراف ( ابن المنذر ) 2 : 263 . مختصر اختلاف العلماء 3 : 243 . الكافي ( ابن عبد البر ) : 194 . الاستذكار 15 : 80 .
( 5 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 300 ، 11 : 90 - 91 .