وذهب الحنفية أنّ عليه كفّارة واحدة ما لم يكفّر عن الجماع الأوّل « 1 » .
وأجمع فقهاء المذاهب على أنّ من جامع في يوم من رمضان ، ثمّ كفّر ، ثمّ جامع في يوم آخر ، فإنّ عليه كفّارة أخرى « 2 » .
كما أجمع فقهاء المذاهب على أنّه من جامع مراراً في يوم واحد ولم يكفّر بينهما ، فليس عليه إلّا كفّارة واحدة .
وكذا الحال عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك لو كفّر بينهما ، وحكم أحمد بتكرّر ا لكفّارة « 3 » .
وأمّا الإمامية فاختلفوا فيه على عدّة أقوال :
أحدها : ما نسب إلى المشهور من عدم تكرّر الكفّارة .
وثانيها : ما ذهب إليه البعض من تكرّر الكفّارة .
وثالثها : التفصيل بين تخلّل الكفّارة بعد الجماع الأوّل وعدمه ، فتتكرّر الكفّارة في الأوّل دون الثاني « 4 » .
ب - تداخل الكفّارات في الحجّ :
أجمع الإمامية على أنّه إذا اجتمعت أسباب مختلفة للكفّارة ؛ كالصيد ولبس المخيط وتقليم الأظفار والطيب على المحرم لزم عن كلّ واحد كفّارة ؛ لقاعدة تعدّد المسبب بتعدد السبب ، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين ، كفّر عن الأوّل أو لم يكفّر ؛ لوجود المقتضي وانتفاء المسقط .
وأمّا إذا كرّر السبب الواحد فلفقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب أقوال وتفاصيل ذكرت في مصطلح ( إحرام ) .
ج - - تداخل الكفّارات في الأيمان :
صرّح فقهاء الإمامية بأنّ تكرّر اليمين على المحلوف عليه - إذا كان واحداً والزمان واحد - ليس له إلّا حنث واحد ، ولا تكرّر فيه للكفّارة ، إلّا مع تعدّد
هامش
( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 2 : 30 . المبسوط ( للسرخسي ) 3 : 80 .
( 2 ) المغني 3 : 73 . الإقناع ( ابن القطان ) 1 : 236 .
( 3 ) المجموع 6 : 337 . حلية العلماء 3 : 202 . الإفصاح 1 : 206 . المغني والشرح الكبير 3 : 64 ، 73 . الإقناع ( ابن قطان ) 1 : 236 .
( 4 ) انظر : تذكرة الفقهاء 6 : 86 . الحدائق الناضرة 13 : 229 - 230 . مستند الشيعة 10 : 527 - 528 .