هو مختار الحنفية « 1 » والمالكية « 2 » ، وفصّل الحنابلة بين نيّة رفع الجميع فيكفي وضوء واحد ، وبين نيّة ارتفاع حدث معيّن ، ففيه قولان : الأصحّ والمشهور ارتفاع الأحداث فيه . والثاني : أنّه لا يرتفع إلّا ما نواه « 3 » .
ب - اجتماع موجبات الغُسل :
لا خلاف بين الإمامية في الجملة أنّه لو كان الواجب على المكلّف ، أو الثابت شرعاً بالنسبة إليه ولو استحباباً أغسال متّفقة في الوجه - بأن أجنب مرّات - أو مختلفة - بأن أجنب ومسّ الميّت - كفى عنها غسل واحد « 4 » ، وهذا وإن كان مخالفاً للأصل إلّا أنّه نصّ عليه الدليل ، حيث ورد في صحيحة زرارة عن أحدهما ( الإمام الباقر أو الصادق ) ( عليهما السلام ) : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت حقوق الله عليك أجزأها عنك غسل واحد » ، قال : ثمّ قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها » « 5 » .
وهو ما ذهب إليه الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية « 6 » .
ج - - اجتماع موجبات الوضوء والغُسل :
أجمع الإمامية على أنّه لا يجب الوضوء مع غسل الجنابة للمشروط به « 7 » ؛ لعمل الإمامية في جميع الأعصار ، وللأخبار المستفيضة « 8 » .
والمشهور بينهم أنّه لا يستحبّ معه الوضوء أيضاً .
هامش
( 1 ) البحر الرائق 1 : 654 . وانظر : الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 112 .
( 2 ) الفروق ( القرافي ) 2 : 29 .
( 3 ) القواعد ( ابن رجب ) : 26 . المبدع 1 : 97 . منتهى الإرادات 1 : 50 . المغني 1 : 253 - 254 ، دار الفكر .
( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 194 . مستند الشيعة 2 : 367 - 368 . جواهر الكلام 2 : 114 - 115 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 124 - 125 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 261 - 262 ، الباب 43 من الجنابة ، ح 1 .
( 6 ) المحلّى ( ابن حزم ) 2 : 45 . المغني 1 : 253 . المدونة الكبرى 1 : 46 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 112 . الفروق ( القرافي ) 2 : 29 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 241 . القواعد ( ابن رجب الحنبلي ) : 25 . المبدع شرح المقنع 1 : 97 . المنثور في القواعد ( الزركشي ) 1 : 154 ، دار الكتب العلمية 1421 ه - .
( 7 ) منتهى المطلب 2 : 237 . مستند الشيعة 2 : 356 - 357 .
( 8 ) انظر : وسائل الشيعة 2 : 246 ، ب 34 من الجنابة .