تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
كناية مع النيّة ، وفي وجه آخر عند الشافعية أنّه يملك بمجرّد النيّة بعد التعريف « 1 » ، وتفصيل البحث موكول إلى محلّه . ( انظر : لقطة )

11 - تخيير الإمام في حدّ المحارب :

اختلف الفقهاء في عقوبة المحارب في قوله تعالى :
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ »
« 2 » ، على قولين : الأوّل : أنّها على التخيير ، وهو مذهب جمع من فقهاء الإمامية « 3 » ، والمالكية « 4 » في الرجال ، وهو مذهب الحنفية « 5 » في بعض جنايات المحارب دون بعضها على تفصيل عندهم . القول الثاني : أنّها على الترتيب ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية واختلفوا في كيفيته « 6 » ، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّ حدّه يختلف باختلاف الجناية ، وأنّ لكلّ جناية عقوبته « 7 » ، وتفصيله يأتي في محلّه . ( انظر : حرابة )

12 - تخيير ولي الدم بين القصاص والعفو والدية :

اختلف الفقهاء في أنّ ولي دم المقتول هل يُخيّر بين القصاص والدية والعفو أم أنّ المتعيّن هو القصاص ؟ قولان : الأوّل : ثبوت القصاص بقتل العمد عيناً لا تخييراً بينه وبين الدية ، وهو مذهب فقهاء الإمامية واحتجوا قبل الإجماع بظاهر الكتاب من آيات القصاص التي معناها فعل المماثل ، كقوله تعالى :
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
« 8 » ، وبالنصوص المتواترة المتضمّنة لوجوب القود من غير إشعار بالتخيير الذي يقتضي الأصل عدمه ، وخصوص النصوص المعتبرة ، منها : صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « من قتل مؤمناً متعمداً أقيد به إلّا أن
هامش
( 1 ) المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 437 . روضة الطالبين 5 : 407 . نهاية المحتاج 5 : 440 . المغني 5 : 701 . كشّاف القناع 4 : 218 . ( 2 ) المائدة : 33 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 573 . رياض المسائل 13 : 617 . ( 4 ) حاشية الدسوقي 4 : 439 . ( 5 ) فتح القدير 5 : 177 . ( 6 ) جواهر الكلام 41 : 574 . رياض المسائل 13 : 618 . ( 7 ) روضة الطالبين 10 : 156 . المغني 8 : 288 . ( 8 ) المائدة : 45 .