فذهبوا إلى أنّه لا خيار للصغير ذكراً أو أُنثى « 1 » ، وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : حضانة )
9 - الكفارات المُخيّرة :
خصال الكفّارة في الجملة هي العتق والصيام والإطعام والكسوة ، وذكر بعض فقهاء الإمامية « 2 » أنّ الكفّارات المخيّرة هي كفّارة الإفطار في شهر رمضان بأحد الأسباب الموجبة لها ، وكفّارة حنث النذر ، وكفّارة حنث العهد ، وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب ، ووافقهم المالكية « 3 » في كون كفّارة الإفطار على التخيير .
وذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أنّ كفّارة الإفطار في شهر رمضان مرتّبة ابتداءً وانتهاءً ، فعلى المكفّر أن يعتق رقبة إذا استطاع ، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين ، فإن عجز عنه لهِرَم أو مرض فعليه إطعام ستين مسكين « 4 » .
وقال الفقهاء « 5 » إنّ كفّارة اليمين يجتمع فيها التخيير والترتيب ، فيُخيّر المكلّف ابتداءً بين العتق أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يجد شيئاً منها صام ثلاثة أيام . وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : كفّارات )
10 - تخيير الملتقط بعد تعريفه للقطة :
ذهب فقهاء الإمامية والحنفية والمالكية إلى أنّ الملتقط مخيَّر بعد تعريف اللقطة بين أُمور ثلاثة : التملّك أو التصرّف بها أو حفظها إلى أن يأتي صاحبها فيسلّمها إليه .
وذهب الإمامية إلى أنّ الملتقط يضمن اللقطة إذا تملّكها أو تصدّق بها ، وإذا اختار التصدّق فإنّه ينوي بها الصدقة عن صاحبه « 6 » .
وذهب الحنابلة والشافعية في قول إلى أنّ الملتقط يملك ما التقطه حتماً كالميراث بمجرّد تمام التعريف بها ، والأصحّ عند الشافعية وعند بعض الحنابلة أنّه لا يملك اللقطة حتى يختار التملّك بلفظ صريح أو
هامش
( 1 ) فتح القدير 4 : 189 . حاشية الدسوقي 2 : 526 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 110 . وانظر : النهاية : 568 ، 570 - 573 . جواهر الكلام 33 : 174 - 176 . منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 338 - 339 .
( 3 ) جواهر الإكليل 1 : 150 - 151 .
( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 99 ، 5 : 99 . مغني المحتاج 1 : 442 . المغني 3 : 127 .
( 5 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 221 ، م 1564 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 2 : 453 . مغني المحتاج 4 : 327 . المغني 8 : 734 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 17 : 239 . جواهر الكلام 38 : 290 . كفاية الأحكام 2 : 533 . مفتاح الكرامة 13 : 355 . حاشية ابن عابدين 3 : 320 . البناية 6 : 23 - 26 . الشرح الصغير 4 : 172 .