تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
في حقّه الحلق « 1 » ، بينما ذهب الشافعية في الصحيح من مذهبهم إلى أنّه يجزئ الملبّد التقصير وهو مذهب أحمد وآخرين « 2 » ، وتفصيل ذلك يأتي في محلّه . ( انظر : تقصير ، حجّ ، حلق )

5 - التخيير في فدية حلق الرأس :

اتّفق الفقهاء على أنّ المُحْرِم إذا حلق رأسه حال إحرامه وجبت عليه الفدية ، وهي على التخيير بين خصال ثلاث : شاة أو الصدقة على المساكين أو صيام ثلاثة أيام ، ودليل ذلك قوله تعالى :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ »
« 3 » ، وسواء كان ذلك لعذرٍ أو لغير عذر « 4 » ، إلّا أنّ الحنفية قصروا التخيير في الفدية على أصحاب الأعذار ، وأمّا غير المعذور فيفدي بذبح شاة ولا خيار له في غيره « 5 » . وهناك تفصيل في الخصال التي يخيّر بها في ذلك ، وتفصيله في محلّه . ( انظر : إحرام ، كفارة )

6 - تخيير الإمام في أسرى الكفّار :

يخيّر الإمام في أسرى الحرب بين عدّة أُمور ، وقد اختلف الفقهاء في عددها على أقوال : القول الأوّل : التخيير بين ثلاث خصال : المنّ والفداء والاسترقاق ، وهو المشهور بين فقهاء الإمامية فيما إذا كان الأسر بعد انقضاء الحرب ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وقد ذهب بعضهم إلى زيادة القتل في أفراد التخيير « 6 » . القول الثاني : التخيير بين خمس خصال : الاسترقاق والقتل وأخذ الجزية وطلب الفدية مقابل اعتاقهم والمنّ عليهم ، وهو مذهب الشافعية والمالكية والحنابلة « 7 » . القول الثالث : التخيير بين ثلاث خصال : الاسترقاق والقتل وأخذ الجزية وهو المشهور من مذهب الحنفية حيث
هامش
( 1 ) المقنعة : 66 . النهاية ( الطوسي ) 262 - 263 . مستند الشيعة 12 : 374 ، 375 . ( 2 ) المجموع 8 : 218 . المغني 3 : 467 ط دار الفكر . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) منتهى المطلب 12 : 249 . جواهر الكلام 20 : 406 . المجموع 7 : 364 - 384 . كشّاف القناع 2 : 451 . فتح القدير 2 : 451 . حاشية الدسوقي 2 : 67 . ( 5 ) فتح القدير 2 : 451 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء 9 : 155 . جواهر الكلام 21 : 126 - 128 . ( 7 ) روضة الطالبين 10 : 250 - 251 . حاشية الخرشي على خليل 3 : 121 . حاشية الدسوقي 2 : 184 . كشّاف القناع 3 : 51 - 54 .